فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11476 من 466147

وحكى الخطابى أن الصحابة لما اجتمعوا على القرآن ، وضعوا سورة القدر

عقيب العلق ، واستدلوا بذلك على أن المراد بهاء الكتابة فِي قوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(1)

إشارة إلى قوله: اقرأ ، قال القاضي أبو بكر بن العربي. وهذا

بديع جدا ، قلت: ومن ظن ممن اعتمد القول بأن ترتيب السور اجتهاد من الصحابة

أنهم لم يراعوا فِي ذلك التناسب والاشتباه فقد سقطت مخاطبته ، وإلا فما المراعى

وترتيب النزول غير ملحوظ فِي ذلك بالقطع ، بل هذا معلوم فِي ترتيب آي اقرآن ، الواقع ترتيبها بأمره عليه السلام وتوقيفه بغير خلاف ، ألا ترى أن سورة البقرة من المدني

وقد تقدمت سور القرآن بتوقيفه عليه السلام فِي الصحيح المقطوع به ، وتقدم المدني على المكي فِي ترتيب السور والآي كثير جدا ، فإذا سقط تعلق الضمان بترتيب النزول

لم يبق إلى رعي التناسب والاشتباه ، وارتباط النظائر والاشباه.

وتدبر بعقلك وضوح ذلك فِي عدة سور كالأنفال وبراءة ، والطلاق والتحريم ، والتكوير والانفطار ، والضحى وألم نشرح ، والفيل وقريش ، والمعوذتين إلى غير هذه السور مما لا يتوقف فِي وضوحه من له أدنى نظر.

وقد مال القاضي أبو محمد عبد الحق بن عطية . رحمه الله فِي ترتيب

السور إلى القول بالتفصيل .

وهو أن كثيرا من سور القرآن قد كان علم ترتيبها في

أيامه - صلى الله عليه وسلم - كالسبع الطوال ، والحواميم ، والمفصل ، وأشار كلامه إلى أن مما سوى ذلك

يمكن أن يكون عليه السلام فوض فيه الأمر إلى الأمة بعده ، ولم يقطع القاضي أبو محمد فِي هذا القسم الثاني بشئ .

وظواهر الآثار شاهدة بصحة ما ذهب إليه فِي أكثر ما نُص عليه ، ثم يبقى بعدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت