فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13339 من 466147

قال ابن حزم: نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الاتصال خص الله به المسلمين دون سائر الملل. وأما مع الإرسال والإعضال فيوجد في كثير من كتب اليهود ولكن لا يقربون فيه من موسى قربنا من محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ بل يقفون بحيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصرًا. إنما يبلغون إلى شمعون ونحوه، ثم قال: وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق. وأما النقل المشتمل على طريق فيه كذاب أو مجهول العين فكثير في نقل اليهود والنصارى. وأما أقوال الصحابة والتابعين فلا يمكن اليهود أن يبلغوا صاحب نبي أو تابعي، ولا يمكن النصارى أن يصلوا إلى أعلى من شمعون وبولص.

المبحث الثالث: الرد على الشبهات:

الشبهة الأولى: ادعاؤهم أن نشأة القراءات كان بسبب خلو المصحف من النقط والشكل

نص الشبهة:

يقولون بأن سبب اختلاف القراءات وتنوعها وتعددها؛ إنما هو خاصية الخط العربي الذي كتبت به المصاحف العثمانية، تلك الخاصية هي خلوه من إعجام الحروف ونقطها الذي يدل على ذاتها، وخلوه من شكل الكلمات الذي يدل على إعرابها، فلما كان الأمر كذلك كانت محتملة لقراءات، وأوجه متنوعة. فكان كل قارئ يختار من هذه القراءات ومن هذه الأوجه ما يروق في نظره.

والجواب على هذه الشبهة من هذه الوجوه:

الوجه الأول: القراءات نزلت من عند الله وليست ناشئة من خلو المصاحف من النقط والشكل.

الوجه الثاني: القراءات مصدرها التلقي والسماع وليس للاجتهاد والتشهي.

الوجه الثالث: أن سيدنا عثمان لما أرسل المصاحف أرسل مع كل مصحف معلمًا يعلم المسلمين القراءة؛ ليكون الأصل التلقي.

الوجه الرابع: في القرآن الكريم كلمات تكررت في مواضع كثيرة، ورُسمت برسم واحد في جميع المواضع، ولكنها في بعض المواضع وردت فيها القراءات، والبعض الآخر لم تتنوع فيها القراءات التي يحتملها رسمها، فدل على أن الأصل التلقي، وليس لخلو المصحف من النقط والشكل.

الوجه الخامس: في القرآن الكريم كلمات رسمت غير معجمة ولا مشكولة ورسمها يحتمل أكثر من قراءة واللغة العربية تجيز فيها هذه القراءات، ومع ذلك ليس فيها إلا قراءة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت