فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13328 من 466147

تاسعًا: منها: ما يكون حجة لقول بعض أهل العربية كقراءة {وَالْأَرْحَامِ} بالخفض {وَليَجْزِيَ قَوْمًا} على ما لم يسم فاعله مع النصب.

والخلاصة: أن تنوع القراءات يقوم مقام تعدد الآيات. وذلك ضرب من ضروب البلاغة يبتدئ من جمال هذا الإيجاز وينتهي إلى كمال الإعجاز.

أضف إلى ذلك ما في تنوع القراءات من البراهين الساطعة والأدلة القاطعة على أن القرآن كلام الله وعلى صدق من جاء به وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن هذه الاختلافات في

القراءة على كثرتها لا تؤدي إلى تناقض في المقروء وتضاد ولا إلى تهافت وتخاذل؛ بل القرآن كله على تنوع قراءاته يصدق بعضه بعضًا، ويبين بعضه بعضًا، ويشهد بعضه لبعض على نمط واحد في علو الأسلوب والتعبير وهدف واحد من سمو الهداية والتعليم. وذلك من غير شك يفيد تعدد الإعجاز بتعدد القراءات والحروف.

ومعنى هذا: أن القرآن يُعجز إذا قرئ بهذه القراءة، ويُعجز أيضًا إذا قرئ بهذه القراءة الثانية، ويُعجز أيضًا إذا قرئ بهذه القراءة الثالثة، وهلم جرًا. ومن هنا تتعدد المعجزات بتعدد تلك الوجوه والحروف.

ولا ريب أن ذلك أدل على صدق محمد؛ لأنه أعظم في اشتمال القرآن على مناح جمة في الإعجاز وفي البيان على كل حرف ووجه وبكل لهجة ولسان. {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} .

سبب الاقتصار على قراءة الأئمة المشهورين:

فإن قيل: فهذا سبب الخلاف وأصله مستمد من الوحي، فما السبب في الاقتصار على قراءة هؤلاء القراء؟ فهذا جوابه:

1 -اشتهارهم بالثقة والأمانة وطول العمر في ملازمة القراءة به والاتفاق على الأخذ عنه.

لما جمع عثمان - رضي الله عنه - الناس على حرف واحد، وأمر بأن يرسل للآفاق مصاحف على ما جمعه، كما تقدم، وكانت كتابتها مجردة من الشكل والنقط، فقرأ أهل كل مصر في مصحفهم وتلقوا ما فيه عن الصحابة الذين تلقوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت