فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13325 من 466147

3 -وإما في الحروف بتغير المعنى لا الصورة نحو (تبلوا، وتتلوا، وننحيك(بالحاء) ببدنك لتكون لمن خلفك، وننجيك (بالجيم) ببدنك).

4 -أو عكس ذلك نحو (بصطة، وبسطة، والصراط، والسراط) .

5 -أو بتغيرهما نحو (أشد منكم، ومنهم، ويأتل، ويتأل، و- فامضوا، اسعوا إلى ذكر الله) .

6 -وإما في التقديم والتأخير نحو (فيقتلون، ويقتلون، وجاءت سكرت الحق بالموت) .

7 -أو في الزيادة والنقصان نحو (وأوصى، ووصى، والذكر والأنثى) فهذه سبعة أوجه لا يخرج الاختلاف عنها.

وهذه المذاهب بينها عموم وخصوص ويدخل بعضها في بعض، ولذا قال ابن حجر عن مذهب الرازي: إنه أخذ كلام ابن قتيبة ونقَّحه.، وهذا لا يؤدي إلى الخلاف الكبير، بدليل أن الإمام مكي بن أبي طالب بيَّن الذي يُقرأ من ذلك والذي لا يقرأ من هذه الوجوه.، وهذا التغاير أيضًا في حدود القراءات العشر المتواترة التي أجمع عليها أهل العلم. وإذا خرج عنها وجه من هذه الوجوه فلا يقرأ به.

8 -فائدة اختلاف القراءات وتنوعها، وعلى أي شيء يتوجه اختلاف القراءات.

أولًا: فائدة اختلاف القراءات.

فإن في ذلك فوائد غير ما قدمناه من سبب التهوين والتسهيل والتخفيف على الأمة.

ومنها: ما في ذلك من نهاية البلاغة، وكمال الإعجاز وغاية الاختصار، وجمال الإيجاز، إذ كل قراءة بمنزلة الآية، إذ كان تنوع اللفظ بكلمة تقوم مقام آيات، ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حدتها لم يخف ما كان في ذلك من التطويل.

ومنها: ما في ذلك من عظيم البرهان وواضح الدلالة؛ إذ هو مع كثرة هذا الاختلاف وتنوعه لم يتطرق إليه تضاد ولا تناقض ولا تخالف؛ بل كله يُصدِّق بعضه بعضًا، ويبين بعضه بعضًا، ويشهد بعضه لبعض على نمط واحد وأسلوب واحد، وما ذلك إلا آية بالغة، وبرهان قاطع على صدق من جاء به - صلى الله عليه وسلم -.

ومنها: سهولة حفظه وتيسير نقله على هذه الأمة؛ إذ هو على هذه الصفة من البلاغة والوجازة، فإنه من يحفظ كلمة ذات أوجه أسهل عليه وأقرب إلى فهمه وأدعى لقبوله من حفظه جملًا من الكلام تؤدي معاني تلك القراءات المختلفات لا سيما فيما كان خطه واحدًا؛ فإن ذلك أسهل حفظًا وأيسر لفظًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت