فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13035 من 466147

قال: فذا عربي حسن والأول أعرف وأكثر. فقد تبين من متعارف إطلاقه ما يريد يهذه العبارة وقد ترددت فِي كتابه كثيرا فحكايته هذه القراءة عن بعض العرب بعد إيثار القطع عن جميعهم إذ لا يقتضى إطلاق كلامه غير ذلك وعليه فهمه الناس عنه وجرى عليه كلام جميعهم اعتماداً على تلقيه من العرب ثم حكى ما يعارض ما تمهد من ذلك بما ذكر من هذه القراءة. فهذا مع سؤاله يونس عن هذه القراءة وجواب يونس بأنها عربية، وقد بينا مراده بهذه العبارة وقول سيبويه فِي أخباره عن قول يونس"فزعم"حاصل من ذلك كله ضعف القطع فِي هذه الصفة مع أنها مدح وتعظيم. فالوجه على ما تأصل فيما قدمنا قطعها بتضعيف هذه القراءة معارض. لما اتفقوا عليه فهو مما أشكل ولم أر من تعرض له من نحوي ولا مفسر إلا بما لا يصح. وقد أطنب أبو الفضل بن الخطيب [الرازي] - رحمه الله - فِي التفسير المنسوب إليه، فيما أورد فِي تفسير الفاتحة وما تعرض لهذا بشيء وكذلك غيره من النحويين والمفسرين إلا من قال إن القطع فِي هذه القراءة هو الوجه وإياه أراد سيبويه وإن جواب يونس بقوله:"عربية"إنما يريد إنها فصيحة كالمثل المذكور معها وهذا خطأ بين ومن أمعن النظر فِي الكلام يراه من هذا.

وقد زعم بعض من عاصرناه من النحويين أن سيبويه إنما قصد بما حكاه عن بعض العرب من هذه القراءة فسأل يونس عنها الرد على من قال: إن القطع لا يكون إلا بعد اتباع. فهذا أيضاً فاسد إذ لم يتقدم من كلام سيبويه رحمه الله ما يبني عليه هذا لا فِي الترجمة ولا فِي المثل ولا فيما أنشده من قول الأخطل:

[نفسي فداء أمير المؤمنين إذا أبدى التواجد يوم باسل ذكر

الخائض الغمر والميمون طائره خليفة الله يستسقى به المطر]

ومهلهل:

[وللقد خبطن بيوت يشكر خبطه أخوالنا وهم بنو الأعمام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت