فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129202 من 466147

ونزلت هذه الآية في قوم من أهل الكتاب نقضوا العهد وأفسدوا في الأرض ، وقطعوا السبل ، فخيّر الله عز وجل نبيّه صلى الله عليه وسلم بالحكم فيهم ، قاله ابن عباس (وغيره ، قال ابن عباس) : خيّر الله نبيه ، إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يصلب وإن شاء أن يقطع من خلاف . (و) قال الحسن: نزلت هذه الآية في المشركين .

وقيل: نزلت في قوم - من عُكْل وعُرَيْنة - ارتدوا عن الإسلام (وحاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله أنس وغيره ، إنهم ارتدوا"واسْتَاقُوا المواشي وقتلوا الرِّعاء ، فقطع النبي أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا . وقال بعض العلماء: إن هذه الآية ناسخة لما فعل النبي بالعُرَنيين إذ مثَّل بهم ، فلم يعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المثلة . وقيل: بل فعل ذلك النبي بوحي وإلهام لقوله:"

{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى} [النجم: 3] .

والسَّمْلُ: فَقْءِ العينِ بحديدة أو بشوكة.

وقوله: {أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرض} : قيل: يخرجون من ديار الإسلام إلى دار الحرب ، وهو مذهب الشافعي . وقال مالك: ينفى من البلد الذي أحدث فيه ذلك إلى غيره . وقال الكوفيون: النفي - هنا - الحبس ، لأنه لا يمكن أن ينفى من الأرض كلها لو تركنا والظاهر.

قوله: {إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ} الآية.

أي: إلا الذين تابوا من محاربتهم وشركهم والسعي في الأرض بالفساد من قبل أن تملكوهم ، فإن الله يغفر لهم ، أي: يستر عليهم ما تقدم من فعلهم ويرحمهم .

وهذه الآية - عند جماعة - إنما في المشركين - وأما الرجل المسلم فليس يحرزُه من الحد إذا قتل أو أفسد الأموال توبته . وقيل: هي للمؤمنين وغيرهم إذا استأمنوا أو تابوا أو أمَّنَهُم الإمام ، فليس لأحد أن يطلبهم بدم ولا بغيره ، قاله السدي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت