وقيل: المعنى: أن صاحب القتل يَصْلى النار ، فهو بمنزلة من قتل الناس جميعاً ، ومَن سَلِم مِن قتلها فكأنما سلم من قتل الناس جميعاً.
وقال مجاهد: معناه أنه يصير إلى جهنم بقتل نفس كما يصير إليها بقتل جميع الناس . وقيل: المعنى (أنّ) من قتل نفساً ، يجب عليه من القصاص والقَوْد كما يجب على من قتل الناس جميعاً ، قال ذلك ابن زيد عن أبيه.
وقيل: معنى {مَنْ أَحْيَاهَا} : مَن عفا عمن يجب عليه القصاص ، فهو مثل من عفا عن جميع الناس لو وجب (له عليهم قصاص) .
قال ابن زيد أيضاً: {مَنْ أَحْيَاهَا} : من عفا عنها ، أعطاه الله من الأجر مثل لو عفا
عن الناس جميعاً . وعن مجاهد: من أحياها من غرق أو حرق أو هلكة . قال الحسن: وأعظم إحيائها: إحياؤها من كفرها وضلالتها.
وقيل: المعنى يُعذَّب - كما يعذب قاتل الناس جميعاً - من قتل نفساً ، ويُؤجَر من أحيا نفساً - أي: استنقذها - كما يؤجر من أحيا الناس جميعاً.
وقيل: المعنى هو: في الجرأة على الله والإقدام على خلافه كمن قتل الناس جميعاً ، تشبيهاً لا تحقيقاً ، لأن عامل السيئة لا يجزي إلا بمثلها.
وقوله/ {فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ} هذا يُعْطَى من الأجر مثل ما يعطى من أحيا الناس جميعاً ، لأن الحسنات تضاعف ولا تضاعَفُ السيئات ، فهذه حقيقة والأول على التشبيه لا على الحقيقة .
قوله: {وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا} الآية ؛ أي: جاءت بني إسرائيلَ الرسلُ بالحجج الواضحة البيّنة ، {إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ بَعْدَ ذلك فِي الأرض لَمُسْرِفُونَ} أي: بعد مجيء الرسل بالآيات البيّنات {لَمُسْرِفُونَ} أي:"لعاملون بمعاصي الله".
قوله: {إِنَّمَا جَزَآءُ الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ} الآية.
معنى الآية: أنها بيان من الله عن حكم المفسد في الأرض.
والقطع من خلاف: أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى.