فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129200 من 466147

فأقبل القاتل يواري المقتول فتعلم ابن آدمَ القاتلُ منه ، فوارى أخاه.

وقال مجاهد: كان يحمله على عاتقه مائة سنة لا يدري ما يصنع به حتى رأى الغراب يدفن الغراب ، فقال: {يَاوَيْلَتَا} أعجَزت أن {أَكُونَ} أفعل مثل ما فعل هذا ؟ .

وهذا كله مَثَلٌ ضربه الله لابن آدم وحرصه في الدنيا.

ومعنى {مِنَ النادمين} أي: من النادمين على قتل أخيه.

قال نافع: {مِنْ أَجْلِ ذلك} التمام ، وخالفه في ذلك جماعة العلماء باللغة ، وقالوا التمام {مِنَ النادمين} ، لأن الذي كُتب على بني إسرائيل إنما كان من أجل قتل ابْنَي آدم: أحدهما الآخر . وإذا وقف على {مِنْ أَجْلِ ذلك} ، صار إنما كُتب عليهم لغير علة ،

وليس التفسير على ذلك.

قوله: {مِنْ أَجْلِ ذلك كَتَبْنَا على بني إِسْرَائِيلَ} الآية.

قرأ الحسن: {أَوْ فَسَادٍ} بالنصب ، على معنى: أو تحمل فساداً ، ويجوز أن يكون مصدراً على معنى: أو أفسد فساداً.

و [قراءة] الجماعة بالخفض على معنى: أو بغير فساد في الأرض.

ومعنى الآية: من أجل هذا القتل كتبنا - أي: [حكمنا] - على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً ظلماً - لم تَقْتُل نفساً - أو قتلها بغير فساد كان منها في الأرض ، وفسادُها: إخافة السبل.

وقوله: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ الناس جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} .

قال ابن عباس: معناه من قتل نبياً أو إماماً عدلاً فكأنما قتل الناس جميعاً ، ومن أعان نبياً أو إمامَ عدلٍ فنصره من القتل ، فكأنما أحيا الناس جميعاً . وقيل المعنى: من قتل نفساً بغير ذنب فكأنما قتل الناس جميعاً ، ومن أحياها - أي: ترك قتلها مخافة الله

-فكأنما أحيا الناس جميعاً.

وقيل المعنى: فكأنما قتل الناس عند المقتول ، ومن استنقذ نفساً من هلكة فكأنما أحيا الناس جميعاً عند المستنقذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت