فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129096 من 466147

"يُصْلَبُ قَدْرَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلْبِ ، وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُقْطَعُ مَعَ ذَلِكَ . وَإِنْ قَتَلَ مَنْ يُكَافِئُهُ ، فَهَلْ يُقْتَلُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ"إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي عَزَوْنَاهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ تَفْصِيلٍ وَذِكْرِ رِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ مُحَشِّيهِ مَا نَصُّهُ:"قَوْلُهُ وَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ ... إِلَخْ . هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ . وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ وَأَبُو مِجْلَزٍ ، وَحَمَّادٌ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِيهِمْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ وَالْقَطْعِ وَالنَّفْيِ ; لِأَنَّ (أَوْ) تَقْتَضِي التَّخْيِيرَ ، وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو الزِّنَادِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ . وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَطَعَ الطَّرِيقَ فَرَآهُ الْإِمَامُ جَلْدًا ذَا رَأْيٍ قَتَلَهُ ، وَإِنْ كَانَ جَلْدًا لَا رَأْيَ لَهُ قَطَعَهُ ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِعْلُهُ"انْتَهَى . أَيْ إِنَّ مَالِكًا يَعْتَبِرُ حَالَ قَاطِعِ الطَّرِيقِ فِي الْعِقَابِ ، لَا عَمَلُهُ وَحْدَهُ ، وَالْجَلْدُ: الْقَوِيُّ صَاحِبُ الثَّبَاتِ ، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْقُوَّةُ مَعَ الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ كَانَ الْفَسَادُ أَقْوَى ، وَالْعَاقِبَةُ شَرًّا . وَذَكَرَ الشَّوْكَانِيُّ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ أَقْوَالًا كَثِيرَةً لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ; مِنْهَا أَقْوَالُ أَئِمَّةِ الزَّيْدِيَّةِ ، فَلْيُرَاجِعْهَا مَنْ شَاءَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت