خلاف المنساق إلى الذهن ولكثرة المقال والقيل لم يشترط بعضهم فِي المحمود عليه أن يكون اختيارياً لأنه الباعث على الحمد وأي مانع من أن لا يكون كذلك ومن ذلك:
{عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا}
[الإسرا: 9 7] وعند الصباح يحمد القوم السري ، وجاورته فما حمدت جواره:
والصبر يحمد فِي المواطن كلها...
إلا عليك فإنه مذموم
والحق الحقيق بالاتباع أن الحمد اللغوي لا يكون إلا على الأفعال الاختيارية والحمد على الصفات الذاتية إما لغوي راجع لما يترتب عليها من الآثار الاختيارية ، أو عرفي ولا ضرر فِي تعلقه بها ، وما ذكر من الأمثلة ونحوها فالحمد فيها مجاز عن الرضا ، ويقال فِي الآية زيادة عليه أن محموداً حال من الضمير المنصوب أو نعت لمقاماً والمعنى محموداً فيه النبي لشفاعته أو الله تعالى لتفضله عليه بالإذن وسيأتي إن شاء الله تعالى تحقيقه.