فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12297 من 466147

أن كونه علمًا بالغلبة في الْمَعْطُوف عليه والْمَعْطُوف علمًا ابتداء أي علم مرتجل غير منقول

ولا يغني أحدهما عن الآخر فلا اخْتلَاف في العطف قال [مُلَّا خُسْرُو] هذا بيان لمذهب ثان

ذهب إليه الخليل والزجاج واختاره الإمام ونسبه إلَى سيبَوَيْه والأصوليين والفقهاء انتهى.

ولعل هذه رواية أخرى من سيبَوَيْه؛ إذ قد مَرَّ النقل عنه أنه ذهب إلَى أن الله مُشْتَق من لاه

استعمل الذات فيه بمعنى الْحَقيقَة لأنه ورد عليه إطلاقه في الْحَديث الصحيح ولا

تتفكروا في ذاته، فلا وجه لإنكار إطلاق عليه تَعَالَى بل ذلك الإطلاق ربما يدعي الْإجْمَاع

فيه لأن كلام السلف والخلف ناطق بإطلاقه والإنكار مكابرة صريحة.

قوله: (لأنه يوصف ولا يوصف به) وهذا من إشَارَة كونه من الأعلام المرتجلة وفيه ما

لا يخفى يظهر من كلام المصنف عليه فإنه لو سلمت دلالته عَلَى العلمية يدل عَلَى العلمية

مُطْلَقًا لا عَلَى العلمية المرتجلة من غير غلبة.

قوله: (ولأنه لا بد له من اسم تجري عليه صفاته ولا تصلح له مما يطلق عليه سواه)

فإن قيام الصفات في الخارج كما يحتاج إلَى وجود الْمَوْصُوف كَذَلكَ يحتاج في إجراء

الصفات عليه في الألفاظ إلَى وجود الاسم الدال عَلَى ذات الْمَوْصُوف سواء كان مختصًا به

أو لا؛ إذ الوجود اللفظي بمثابة الوجود العيني فعلم من هذا التقرير أن هذا الدليل يفيد

الاسمية لا العلمية مع أنها هُوَ المدعي ولو سلمت دلالته عَلَى العلمية فلا نسلم دلالته عَلَى

العلمية المرتجلة والْقَوْل بأن كونه علما منقولًا من الوصفية لا يكفي لا بد له من بيان ولو

قيل في بيانه؛ إذ لا بد له من اسم في أصل الوضع يجري عليه لكان كالمصادرة عَلَى

المطلوب لأن هذا أول المسألة وكذا قولهم العرب ما أهملوا شَيْئًا إلا وضعوا له اسمًا

تجري عليه صفاته فَكَيْفَ أهملوا خالق الأشياء ولم يوضعوا له اسمًا كلام إقناعي؛ إذ

الاستقراء التام مشكل والناقص غير مفيد عَلَى أنه لم يهملوا رأسا بل أهملوا وضع علم

مرتجل لما سيأتي فيكفي العلم المنقول كما اختاره معظم الفحول.

قوله: (ولأنه لو كان وصفًا) هذا أقوى الْوُجُوه وأثبتها توضيح الدليل أنه لو كان وصفا

لكان مثل الرحمن من الصفات الغالبة (فلم يكن قول لَا إلَهَ إلَّا اللَّه توحيدا) أي مفيدًا

للتوحيد (مثل لَا إلَهَ إلَّا الرحمن) وهذا خلاف الْإجْمَاع والسبب في ذلك أنه لو كان صفة

كان مدلوله الْمَعْنَى دون الذات المعينة (فإنه لا يمنع الشركة) حاصله لو لم يكن علما للفرد

الموجود لا يمنع الشركة فنفي وجود المعبود بالحق أولًا ثم الْإثْبَات للمفهوم الكلي لا يمنع

الشركة فلا يفيد التوحيد وإن اختصت في الاسْتعْمَال بذاته تَعَالَى باعْتبَار الغلبة بخلاف ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت