فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12296 من 466147

وإلا فلا يلزم منه دوام الحجاب خصوصا للأحباب بل الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنه هفوة من قلم

النَّاسخ الأول وأول كلامه قرينة عَلَى هذا الاحتمال المعول عليه.

قوله: (ويشهد له قول الشاعر) من تتمة مقول قيل فلا يضر تضعيف المصنف(كحلفة

من أبي رباح. يسمعها لاهه الكبار)الحلفة واحد الحلف أي القسم وأبو رباح بفتح الراء

والباء الموحدة اسم رجل والكبار بضم الكاف وتخفيف الباء بمعنى العظيم وروي يشهد هنا

مكان يسمعها أي يحضرها ويطلع عليها ومآلهما واحد قيل أبو رباح اسم رجل من بي

ضبيعة وكان قتل رجلا من بني سعد بن ثعلبة فسألوه أن يحلف أو بدية فحلف ثم قتل بعد

حلفه فضربته العرب مثلا لما لا يغني من الحلف كما قاله ابن دريد في شرح ديوان الأعشى

واسم الشاعر الأعشى، والْمُرَاد بلاهه الكبار ضمه وجه الشَّهَادَة أن الضرورة رد الأشياء إلَى

أصلها وهذا مراد القائل الْمَذْكُور، ويرد عليه أن لاهًا هنا للضرورة أصله الإله فخفف

للضرورة ولا يقال في سعة الْكَلَام فأمر الشَّهَادَة لَيسَ بتام ومن هذا زيفه المصنف قيل

والاستشهاد بالقراءة الشاذة أولى انتهى. والقراءة الشاذة لا تعد قرآنًا فكثرة دوران إله

واسْتعْمَال الإله في المعبود إطلاقه عليه تَعَالَى يرجح الحكم بأن أصله إله.

قوله: (وقيل سلم لذات الْمَخْصُوصة) هذا عطف عَلَى قوله والله أصله إله أي أنه

اسم علم لذاته تَعَالَى ابتداء لَيسَ له أصل واشْتقَاق، والفرق بين الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: كحلفة من أبي رباح بفتح الراء أي كجماعة جلسوا حول أبي رباح يشهدها أي يحضر

تلك الجماعة لاهه الكبار أي لاه أبي رباح وهو صنمه الذي اتخذه إلهًا الكبار بضم الكاف

وتخفيف الباء بمعنى الكبير المتبالغ في الكبر

قوله: وقيل علم لذاته الْمَخْصُوص عطف عَلَى قوله واشْتقَاقه من إله. والْمَعْنَى. وقيل لا اشْتقَاق له

بل هُوَ علم لذاته الْمَخْصُوص لا عَلَى قوله والله أصله إله لأن في الْمَعْطُوف عليه ما يغني عنه وهو قوله

إلا أنه مختص بالمعبود بالحق، فعلى هذا يكون كزيد وعمرو في أن الاشْتقَاق له عَلَى ما قال صاحب

الكَشَّاف فإن قلت: اسم هُوَ أم صفة قلت بل اسم غير صفة ألا تراك تصفه ولا تصف به لا تقول شيء إليه

كما تقول شيء رجل وتقول إلَهٌ وَاحدٌ صمد كما تقول رجل كريم خير فإن صفاته تَعَالَى لا بد لها من

مَوْصُوف تجري عليه فلو جعلتها كلها صفات بقيت غير جارية عَلَى اسم مَوْصُوف بها وهذا محال وجه

الاستحالة أنه حِينَئِذٍ يلزم أن العرب لم تبق شَيْئًا من الأشياء المعتبرة الاسمية باسم ولم تسم خالق

الأشياء وموجدها قوله ولا يصلح له مما يطلق عليه سواه أي لا يصلح لأن يكون أَيْضًا لذاته

الْمَخْصُوص سوى لفظة اللَّه لعدم ظهور معنى الصّفَة فيه بخلاف سائر أسمائه الحسنى كالحي والقادر

والمريد والخالق والرازق الخ. لأن كل واحد منها صفات مُشْتَقَّة لا خفاء فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت