فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12295 من 466147

الأشياء إلَى أصلها فلو كان أصله ذلك لسمع فيه أولهة كأوعية فلا يكون أصله ولاه فلا

يحسن أن يقال إنه مُشْتَق من وله إلا أن يعتذر كما قيل بأنه لتوهم كون الهمزة أصلا لعدم

اسْتعْمَال ولاه وفيه ما لا يخفى.

قوله: (وقيل أصله لاه) هذا عطف عَلَى والله أصله إليه لما بين أن أصل الله إله وهمزته

أصلية وذكر في استحقاقه احتمالات خمسة ثم أَشَارَ إلَى أن همزته مقلوبة من الواو كما ذهب إليه

بعض مع تزييفه حاول بيان قول آخر لأصل لفظة اللَّه فقيل. وقيل أصله لاه فالضَّمير راجع إلَى الله

لا إلَى الآلاه وإن جاز لاستلزامه ذلك لكنه خلاف السوق فهو في الأصل(مصدر لاه يليه ليهًا

ولاهًا)بمعنى الْفَاعل لا بمعنى الْمَفْعُول كما أوهمته عبارة المصنف أي المحتجب والمرتفع

وأدخلت عليه اللام وصار علما له تَعَالَى بالغلبة فصارت اللام جزءًا من الكلمة كما في النجم

وإنما مرضه؛ إذ لا يظهر حِينَئِذٍ وجه قطع الهمزة فإنه لا يكون حِينَئِذٍ عرضًا عن الحرف الأعلي

وقد يعتذر بما مَرَّ من أن وجه قطع الهمزة في حالة النداء حِينَئِذٍ أنه ينوي به الوقف عَلَى حرف

النداء تفخيما للاسم، ولا يخفى ما فيه لأن تفخيم الاسم يقتضي ذلك في غير النداء أَيْضًا. وقيل

لما استغني عن التعريف اللامي في صورة النداء تمحضت اللام للجزئية فلو حذفت الألف كان

حذف جزء الكلمة وفي غير النداء فيه شائبة التعريف ولذا يقال هُوَ الله بإسقاط الهمزة في الدرج

انتهى. قد عرفت ما فيه فتذكر.

قوله: (إذا احتجب وارتفع) وما ثبت في اللغة لاه يليه ليهًا إذا احتجب ولاه يلوه

إذا ارتفع والمص رحمه الله تَعَالَى جعلهما أي الارتفاع والاحتجاب مَعْنَيَيْن من مادة واحدة

وبَيْنَهُمَا عَلَى طريق اللف والنشر وهو ظَاهر ولَيسَ الْمُرَاد أنه مستعمل فيهما معا بناء عَلَى

مذهبه في المشترك بل لصحة النقل. من كل منهما وهذا المذهب منقول عن سيبَوَيْه بناء

على ما حقق في كتب اللغة وقال ابن خروف إنه من لفظ متوهم كتاب أو هُوَ مقلوب من

وله لأن باب لوه وليه لَيسَ في العرب كما قاله السيوطي. وقيل لاه يليه بمعنى ارتفع ليس

بلغة كذا قيل. في الصحاح جوز سيبَوَيْه أن يكون لاه أصل الله أدخل عليه الألف فجرى

مجرى اسم العلم كالعباس والحسن إلا أنه لم يخالف الأعلام حيث كان صفة.

قوله:(لأنه تَعَالَى محجوب عن إدراك الأبصار ومرتفع عَلَى كل شيء وعما لا يليق

به)فيه مسامحة والأولى محتجب كما قال أولًا إذا احتجب الخ. لأن المحجوب مقهور لا

يليق بذات ولا يقال إنه يرده قَوْلُه تَعَالَى: (كَلَّا إنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمَئذٍ لَمَحْجُوبُونَ)

؛ لأنه في شأن المخلوق لا في الخالق وتصدى بعضهم لتصحيحه بأن

احتجابه تَعَالَى عن إدراك الأبصار إنما ينشأ عن ذاته فكأنه جعل ذاته مستورًا ومحجوبًا

انتهى. إن أراد به أنه مقتضى الذات لزم أن لا يدرك بالأبصار في النشأة الأخرى للإخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت