قراءات القراء الذين ثبتت قراءاتهم فِي كتاب «1» أبي بكر أحمد ابن موسى بن العباس بن مجاهد «2» [رحمه اللّه] «3» المترجم بمعرفة قراءات أهل الأمصار بالحجاز والعراق والشام، بعد أن نقدم ذكر كل حرف من ذلك على حسب ما رواه، وأخذنا عنه.
وقد كان أبو بكر محمد بن السريّ «4» شرع فِي تفسير صدر من ذلك فِي كتاب كان ابتدأ بإملائه، وارتفع منه تبييض «5» ما فِي سورة البقرة من وجوه الاختلاف عنهم، وأنا أسند إليه ما فسّر من ذلك فِي كتابي هذا، وإلى اللّه أرغب «6» فِي تيسير ما قصدته، والمعونة عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(1) يعني كتاب السبعة فِي القراءات، وقد طبع فِي دار المعارف بمصر سنة 1972 بتحقيق الدكتور شوقي ضيف.
(2) ابن مجاهد هو: أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي الحافظ الأستاذ أبو بكر بن مجاهد البغدادي (245 - 324 ه) شيخ الصنعة، وأول من سبع السبعة، حكى ابن الأخرم أنه وصل إلى بغداد، فرأى فِي حلقة ابن مجاهد نحوا من ثلاثمائة مصدر، وقال علي بن عمر المقرئ كان ابن مجاهد له فِي حلقته أربعة وثمانون خليفة يأخذون على الناس، انظر تاريخ بغداد 5/ 144 وغاية النهاية فِي طبقات القراء 1/ 139 ومعجم الأدباء 5/ 65.
(3) زيادة من (ط) .
(4) هو أبو بكر محمد بن السري السراج النحوي، من تلاميذ المبرد، أحد أئمة الأدب والعربية من أهل بغداد، وانتهت إليه رئاسة النحو بعد الزجاج تلميذ المبرد أيضا. واشتهر ابن السراج بكتابه: أصول النحو، وقيل فيه: «ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله» ، وله فِي القراءات كتاب احتجاج القراء. وتوفي ابن السراج سنة 316 ه، انظر ابن خلكان 4/ 339 ومصادر ترجمته فِي النزهة 249.
(5) فِي (ط) : وارتفع منه بعض.
(6) فِي (ط) : نرغب.