فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12293 من 466147

قوله: (وهو يجيره حَقيقَة) وهو المعبود بالحق (أو بزعمه) بفتح الزاي عَلَى الأفصح

ويجوز الضم والكسر بمعنى الاعتقاد الباطل فإنه مع غلبة اسْتعْمَاله في ذلك مقابل للحَقيقَة

وهو المعبود بالباطل فإن العائذ إليه يزعم أنه مجير وفيه إشَارَة إلَى أن ضمير اشْتقَاقه لإله

منكرا ولهذا قيل، وإنما قال ذلك ليطرد وجه التَّسْميَة في إله الباطل أَيْضًا فإن الْكَلَام في

اشْتقَاق إله كما عرفت بخلاف الْوُجُوه الأخر فإنها جارية فيه حَقيقَة فإن الْكُفَّار عدوه

وتحيرت فيه عقولهم القاصرة وسكنت إليه قلوبهم ويفزعون إليه انتهى. والكل منظور فيه فإن

الْكُفَّار لا يعبدونهم إلا ليقربوهم إلَى الله زلفى وهم يعرفون حَقيقَة ما عبدوه وصفته فما

معنى التحير وإن أراد به معنى الآخر لا مساس له لبيان وجه اشْتقَاق الإله من هذه الْوُجُوه

وفزعهم إليها لجعلهم وسيلة إلَى الفزع إلَى الذات العلية والمعبود بالحق الأعلى وكذا

الْكَلَام في الاطمئنان وكل ما ذكرنا ناطق به الْقُرْآن والأحسن ما قيل من أن كلًا من الوَجْهَيْن

ناظر إلَى الحق بناء عَلَى إرجاع ضمير اشْتقَاقه لله فإنه تَعَالَى لا يجير كل أحد لكن كل أحد

يزعم ذلك انتهى. فالْوُجُوه الأخر إذا أمعن النظر فيها يظهر أنها مختصة بالإله الحق.

قوله: (أو من إله) بكسر اللام أيضًا (الفصيل إذا أولع بأمه) الفصيل رضيع الإبل أو

ولد الناقة إذا فصل عن أمه فحِينَئِذٍ يكون حريصًا عليها ومشتاقا إليها وأولع بمعنى لازم

محبتها وأولع عَلَى المبني للمَفْعُولِ فإنه متعد ومعناه أنه جعل والعًا مشتاقًا إليها بسَبَب فصله

عنها وتَخْصيص الْكَلَام بولد الناقة مع أن كل ولد حاله كَذَلكَ عند الانفصال عن أمه لأن

الفصيل مختص به لغة.

قوله: (إذ العباد) بكسر العين وفتح الباء المخففة جمع عبد؛ إذ العباد كلهم (يولعون)

أي يلتجئون (إليه) تَعَالَى أخيارهم وأشرارهم وجوز ضم عينه وتشديد يائه عَلَى أنه جمع

عابد وهو ضعيف فإنهم يولعون إليه تَعَالَى (بالتضرع) في السراء والضراء (في الشدائد)

والْمَعْنَى؛ إذ العباد يولعون بفتح اللام أي يجعلون والعين مشتقين إلَى لطفه والإنجاء عما

يخافون والإعطاء لما يرجون فالإله حِينَئِذٍ بمعنى متضرع إليه بالحذف والإيصال ولم

يتعرض للمعبود بالباطل لما ذكرنا.

قوله: (أو من وله) أي الإله مُشْتَق من وله بفتح الواو وكسر اللام (إذا تحير وتخبط

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وهو يجيره حَقيقَة أو يزعمه الأول في المعبود بالحق والثاني في الباطل.

قوله: (إذا أولع بأمه لفظ أولع عَلَى صيغة المبني للمَفْعُول لمعنى حرص وكذا بناء يولعون

على صيغة المجهول.

قوله: (أو من وله إذا تحير هذا يدل عَلَى أن الهمزة في إله في قوله: وقيل من إله إذا تحير

أصلية لا منقلبة من واو فيكون إله ووله مرادفين في معنى التحير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت