قد علمت أن الدانى قرأ على أبى الفتح بإشمام الحرف الأول (أى من الفاتحة لفظ الصراط) وعلى أبى الحسن بعدم الإشمام وليس في الشاطبية كأصلها سوى الإشمام الذي هو عن أبى الفتح وفيهما السكت على أل وشيء وبه قرأ على أبى الحسن وعدمه وبه قرأ على أبى الفتح فكيف يتأتى أخذ السكت الذي هو عن أبى الحسن على الإشمام الذي هو عن أبى الفتح؟ الجواب: الأولى والمخلص عندى أن يؤخذ بعدم الإشمام أيضا لتتم الطريقان فيؤخذ بالسكت على عدم الإشمام وبعدم السكت على الإشمام فرارا من التركيب والله الموفق.
ذكر الإزميري أن المقروء به اليوم هو التحقيق فقط في همزة أكبر وهمزة الم في جميع القرآن ولكن لا شك في الأخذ بالوجهين في همزة أكبر قياسا على نحو قوله تعالى"الله أحد"وكذلك الحكم في أوائل كل السور إلى سورة والضحى.
وذكر المتولى رضي الله عنه في الروض المخطوط عندى قال: واعلم أن التكبير يختص بوجه البسملة لكل القراء ومحله قبلها وذكر المنصورى تبعا لشيخه سلطان البسملة بلا تكبير لحمزة وخلف في اختياره على نية الوقف على آخر السورة ولم يكن ذلك في النشر ولا في غيره. غير أن أبا معشر اختار في تلخيصه
البسملة لكل القراء ولم يستثن حمزة ولا غيره ونصه: ولم يختلفوا في الإتيان بها قراءة على رأس فاتحة الكتاب ولا في تركها فيما بين القرينتين الأنفال والتوبة والاختيار أن يؤتى بها في كل موضع هي فيه ثابتة في المصحف موافقة للسواد.
وقد جاء عن حمزة وأبى عمرو إخفاؤها عند رءوس السور إلا الفاتحة وجاء عن ورش تركها عند رءوس السور إلا الفاتحة والباقون يجهرون بها فقط وهو الاختيار اهـ. وقد علمت أنه في القراءات الثمان وليس فيه رواية خلاد والعجب من الإزميري كيف فاته التنبيه على هذا مع اطلاعه على التلخيص.
نعم لو ابتدأنا بأول السورة فلا بد من البسملة لكل القراء ولو كان الابتداء عن وقف. قال في النشر: إن كلا من الفاصلين بالبسملة والواصلين والساكتين إذا ابتدأ سورة من السور بسمل بلا خلاف عن أحد منهم الا ابتداء براءة كما سيأتي سواء كان الابتداء عن وقف أم قطع أما على قراءة من فصل بها فواضح.
وأما على قراءة من ألقاها فللتبرك والتيمن ولموافقة خط المصحف لأنها عند من ألقاها إنما كتبت لأول السورة تبركا وهو لم يلقها في حالة الوصل إلا لكونه لم يبتدئ