فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11938 من 466147

منها: أنه لو كان مشتقًا لاشترك فِي معناه كثيرون ، ومنها: أن بقية الأسماء تذكر صفات له ، فتقول: الله الرحمن الرحيم الملك القدوس ، فدل أنه ليس بمشتق ، قال: فأما قوله تعالى: {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ}

[إبراهيم: 1 ، 2] على قراءة الجر فجعل ذلك من باب عطف البيان ، ومنها قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}

[مريم: 65] ، وفي الاستدلال بهذه على كون هذا الاسم جامدًا غير مشتق نظر ، والله أعلم.

وحكى فخر الدين عن بعضهم أنه ذهب إلى أن اسم الله تعالى عبراني لا عربي ، ثم ضعفه ، وهو حقيق بالتضعيف كما قال ، وقد حكى فخر الدين هذا القول ثم قال: واعلم أن الخلق قسمان: واصلون إلى ساحل بحر المعرفة ، ومحرومون قد بقوا فِي ظلمات الحيرة وتيه الجهالة ؛ فكأنهم قد فقدوا عقولهم وأرواحهم ، وأما الواجدون فقد وصلوا إلى عرصة النور وفسحة الكبرياء والجلال ، فتاهوا فِي ميادين الصمدية ، وبادوا فِي عرصة الفردانية ، فثبت أن الخلق كلهم والهون فِي معرفته ، وروي عن الخليل بن أحمد أنه قال: لأن الخلق يألهون إليه بنصب اللام وجرها لغتان ، وقيل: إنه مشتق من الارتفاع ، فكانت العرب تقول لكل شيء مرتفع: لاها ، وكانوا يقولون إذا طلعت الشمس: لاهت.

وأصل ذلك الإله ، فحذفت الهمزة التي هي فاء الكلمة ، فالتقت اللام التي هي عينها مع اللام الزائدة فِي أوّلها للتعريف فأدغمت إحداهما فِي الأخرى ، فصارتا فِي اللفظ لامًا واحدة مشددة ، وفخمت تعظيما ، فقيل: الله.

{الرحمن الرحيم}

اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة ، ورحمن أشد مبالغة من رحيم ، وفي كلام ابن جرير ما يُفْهِم حكاية الاتفاق على هذا ، وفي تفسير بعض السلف ما يدل على ذلك ، كما تقدم فِي الأثر ، عن عيسى عليه السلام ، أنه قال: والرحمن رحمن الدنيا والآخرة ، والرحيم رحيم الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت