فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11939 من 466147

وقد زعم بعضهم أنه غير مشتق إذ لو كان كذلك لاتصل بذكر المرحوم وقد قال: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}

[الأحزاب: 43] ، وحكى ابن الأنباري فِي الزاهر عن المبرد: أن الرحمن اسم عبراني ليس بعربي ، وقال أبو إسحاق الزجاج فِي معاني القرآن: وقال أحمد بن يحيى: الرحيم عربي ، والرحمن عبراني ، فلهذا جمع بينهما. قال أبو إسحاق: وهذا القول مرغوب عنه.

وقال القرطبي: والدليل على أنه مشتق ما خرجه الترمذي وصححه عن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله تعالى: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسمًا من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته".

قال: وهذا نص فِي الاشتقاق فلا معنى للمخالفة والشقاق.

قال: وإنكار العرب لاسم الرحمن لجهلهم بالله وبما وجب له ، قال القرطبي: هما بمعنى واحد كندمان ونديم قاله أبو عبيد ، وقيل: ليس بناء فعلان كفعيل ، فإن فعلان لا يقع إلا على مبالغة الفعل نحو قولك: رجل غضبان ، وفعيل قد يكون بمعنى الفاعل والمفعول ، قال أبو علي الفارسي: الرحمن: اسم عام فِي جميع أنواع الرحمة يختص به الله تعالى ، والرحيم إنما هو من جهة المؤمنين ، قال الله تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}

[الأحزاب: 43] ، وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان ، أحدهما أرق من الآخر ، أي أكثر رحمة ، ثم حكي عن الخطابي وغيره: أنهم استشكلوا هذه الصفة ، وقالوا: لعله أرفق كما جاء فِي الحديث:"إن الله رفيق يحب الرفق فِي الأمر كله وإنه يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف".

وقال ابن المبارك: الرحمن إذا سئل أعطى ، والرحيم إذا لم يسأل يغضب ، وهذا كما جاء فِي الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي صالح الفارسي الخوزي عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لم يسأل الله يغضب عليه"، وقال بعض الشعراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت