فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9938 من 466147

والإنكارُ، نحو: مالَكَ عندي شيءٌ.

والنَّفْيُ، نحو: لا بأسَ عليكَ.

والنهْيُ، نحو {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) } [الواقعة: 79] .

والتعظيمُ: سُبَحانَ الله.

والدُّعاءُ، نحو: عفا اللهُ عنكَ.

والوعيدُ، نحو: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] .

والتبكيتُ، نحو قولهِ عَزَّ وجَلّ: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) } [الدخان: 49] .

والشرطُ والجزاءُ، نحو قوله تَعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: 15] فظاهرُهُ خَبَرٌ، والمعنى: إنَّا إنْ نَكْشِفِ العَذابَ عَنْكُمْ، تَعودوا لمثلِهِ.

والأمر؛ كقوله تَعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .

القول في القرائن

اعلموا - أَرْشَدَكُمُ اللهُ الكَريمُ وإيَّايَ - أَن القرائِنَ المُحْتَفةَ بالكَلام - منْ قَضايا الأحوالِ وموارِدِ الخِطاب ومقاصِدِ الأقوالِ - تَصرِف الألفاظَ عن حَقائقِها المَوضوعَةِ لها.

ويكونُ بَيِّنا عندَ مَنْ وقفَ على القَرائِنِ، مُشْكِلًا عندَ مَنْ جَهِلَها.

ولو نُقِلَتِ القَرائِنُ بأجْمَعِها, لَتوارَدَتِ الأَفْهامُ على كثيرِ من مَعاني خِطابِ الله تعالى، وخطابِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لكنْ بينَها ما لم يُمْكِنْ نقلُه عندَ نَقْلِ الخبر، ومنها ما يَتْرُكُه الرَّاوي اخْتِصارًا، ومنْها ما لم يسمعْه؛ بأنْ يأتيَ في حالِ سَماعِ الحَديثِ، ولمْ يعلمْ سبَبَ الحَديث، وغيرُ ذلكَ منَ الأمور.

وقَصْدُ المُتكلمِ من أقوى القرائنِ التي يَقِلُّ نَقْلُها، وَيْكثُرُ خَفاؤها، معَ كثرةِ لُزومها للخطابِ الذي لم يردْ على سبَبٍ، وسأذكرُ من ذلكَ جملةً نافعةً لتعلموها، وتنتفعوا بها إن شاء الله تعالى.

قال اللهُ - تبارك وتعالى -: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: 145] .

فهذا حَصْرٌ بالنَّفْيِ والإثباتِ، فقالَ - من لمْ يعلمْ بالقرينةِ، ولم يطلِعْ على القَصْدِ -: بتَحْليل ما عَدا المذكورَ المَحْصورَ، واعتقدَ أن الآية سيقت للحَصْرِ في المُحَرَّمات، وليسَ كذلكَ، بلْ قصدُ اللهِ - سُبْحانه وتَعالى - بهذهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت