فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11869 من 466147

الخامسة والعشرون: أكثر العلماء على أن"الرحمن"مختص بالله عزّ وجلّ، لا يجوز أن يُسَمَّى به غيره، ألا تراه قال: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ}

(الإسراء: 110) فعادل الاسم الذي لا يَشركه فيه غيره.

وقال: {وَسْاَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ}

(الزخرف: 45) فأخبر أن"الرحمن"هو المستحق للعبادة جلّ وعزّ. وقد تجاسر مُسَيْلِمة الكذاب لعنه الله فتسمى برحمان اليمامة، ولم يتسمّ به حتى قَرع مسامِعَه نَعْتُ الكذاب فألزمه الله تعالى نَعْت الكذاب لذلك، وإن كان كلّ كافرٍ كاذباً، فقد صار هذا الوصف لمُسَيْلِمة عَلماً يُعرف به، ألزمه الله إياه. وقد قيل فِي اسمه الرحمن: إنه اسم الله الأعظم، ذكره ابن العربيّ.

السادسة والعشرون:"الرحيم"صفة مطلقة للمخلوقين، ولما فِي"الرحمن"من العموم قدم فِي كلامنا على"الرحيم"مع موافقة التنزيل؛ قاله المهدوي. وقيل: إن معنى"الرحيم"أي بالرحيم وصلتم إلى الله وإلى الرحمن، ف"الرحيم"نعت محمد صلى الله عليه وسلّم، وقد نعته تعالى بذلك فقال:"رَؤُوفٌ رَحِيمٌ"فكأن المعنى أن يقول: بسم الله الرحمن وبالرحيم؛ أي وبمحمد صلى الله عليه وسلّم وصلتم إليّ، أي باتباعه وبما جاء به وصلتم إلى ثوابي وكرامتي والنظر إلى وجهي؛ والله أعلم.

السابعة والعشرون: رُوي عن عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال فِي قوله"بسم الله": إنه شفاء من كل داء، وعَوْنٌ على كل دواء. وأما"الرحمن"، فهو عَوْنٌ لكلِّ مَن آمن به، وهو اسم لم يُسَمّ به غيره. وأما"الرحيم"، فهو لمن تاب وآمن وعمل صالحاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت