الثالثة عشرة:"بسم الله"، تكتب بغير ألف استغناء عنها بباء الإلصاق فِي اللفظ والخط لكثرة الاستعمال ؛ بخلاف قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}
فإنها لم تحذف لقلة الاستعمال. واختلفوا فِي حذفها مع الرحمن والقاهر ؛ فقال الكسائي وسعيد الأخفش: تُحذف الألف.
وقال يحيى بن وَثّاب: لا تُحذف إلا مع"بسم الله"فقط ، لأن الاستعمال إنما كَثُر فيه.
الرابعة عشرة: واختلِف فِي تخصيص باء الجر بالكسر على ثلاثة معان ؛ فقيل: ليناسب لفظها عملها. وقيل: لمّا كانت الباء لا تدخل إلا على الأسماء خُصّت بالخفض الذي لا يكون إلا فِي الأسماء. الثالث: ليفرق بينها وبين ما قد يكون من الحروف اسماً ؛ نحو الكاف فِي قول الشاعر:
ورُحْنَا بِكَا بْنِ الماءِ يُجْنَبُ وسْطَنا
أي بمثل ابن الماء أو ما كان مثله.
الخامسة عشرة: اسمٌ ، وزنه اِفْعٌ ، والذاهب منه الواو ؛ لأنه من سَمَوْت ، وجمعه أسماء ، وتصغيره سُمَيّ. واختلِف فِي تقدير أصله ، فقيل: فعْل ، وقيل: فُعْل. قال الجوهري: وأسماء يكون جمعا لهذا الوزن ، وهو مثل جِذع وأجذاع ، وقُفل وأقفال ؛ وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسماع. وفيه أربع لغات: اِسم بالكسر ، واُسم بالضم. قال أحمد بن يحيى: مَن ضمّ الألف أخذه من سَمَوْت أسمو ، ومن كسر أخذه من سميت أسمى. ويقال: سِمٌ وسُمٌ ، ويُنْشَد:
واللَّهُ أسماك سُمًا مباركاً
آثرك الله به يثارَكا
وقال آخر:
وعامُنا أعجبَنا مقدّمه
يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضَابٌ سِمُهْ
مُبْترِكا لكل عظم يَلْحُمُهْ
قرضب الرجل: إذا أكل شيئاً يابساً ، فهو قرضاب."سِمُه"بالضم والكسر جميعاً. ومنه قول الآخر:
باسم الذي فِي كل سورةٍ سُمه
باسم الذي فِي كل سورةٍ سُمه
وسكنت السين من"باسم"اعتلالا على غير قياس ، وألفه ألف وصل ، وربما جعلها الشاعر ألف قطع للضرورة ؛ كقول الأَحْوَص:
وما أنا بالمخْسُوس فِي جِذْم مالكٍ
ولا مَن تَسمَّى ثم يلتزم الإسما