فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11861 من 466147

فمعنى"بسم الله"، أي بالله. ومعنى"بالله"، أي بخلقه وتقديره يوصل إلى ما يوصل إليه. وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى.

وقال بعضهم: معنى قوله: {بِسْمِ اللَّهِ}

يعني بدأت بعون الله وتوفيقه وبركته، وهذا تعليم من الله تعالى عباده، ليذكروا اسمه عند افتتاح القراءة وغيرها، حتى يكون الافتتاح ببركة الله جلّ وعزّ.

العاشرة: ذهب أبو عبيدة مَعْمَر بن المُثَنَّى إلى أن"اسم"صلة زائدة، واستشهد بقول لَبِيد:

إلى الحَوْل ثم اسم السلام عليكما

ومَن يَبْك حَوْلاً كاملاً فقد اعتذر

فذكر"اسم"زيادة، وإنما أراد: ثم السلام عليكما.

وقد استدل علماؤنا بقول لَبيد هذا على أن الاسم هو المسمَّى. وسيأتي الكلام فيه فِي هذا الباب وغيره، إن شاء الله تعالى.

الحادية عشرة: اختلِف فِي معنى زيادة"اسم"؛ فقال قُطْرُب: زِيدت لإجلال ذكره تعالى وتعظيمه.

وقال الأخفش: زيدت ليخرج بذكرها من حكم القَسَم إلى قصد التبرك؛ لأن أصل الكلام: بالله.

الثانية عشرة: اختلفوا أيضاً فِي معنى دخول الباء عليه، هل دخلت على معنى الأمر؟ والتقدير: ابدأ بسم الله. أو على معنى الخبر؟ والتقدير: ابتدأت بسم الله؛ قولان: الأوّل للفرّاء، والثاني للزجاج. ف"باسم"فِي موضع نصب على التأويلين. وقيل: المعنى ابتدائي بسم الله؛ ف"بسم الله"فِي موضع رفع خبر الابتداء. وقيل: الخبر محذوف؛ أي ابتدائي مستقرّ أو ثابت بسم الله؛ فإذا أظهرته كان"بسم الله"فِي موضع نصب بثابت أو مستقرّ، وكان بمنزلة قولك: زيد فِي الدار. وفي التنزيل {فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّى}

فـ"عنده"فِي موضع نصب؛ رُوي هذا عن نحاة أهل البصرة. وقيل: التقدير ابتدائي ببسم الله موجود أو ثابت، ف"باسم"فِي موضع نصب بالمصدر الذي هو ابتدائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت