فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109755 من 466147

هَذَا مَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ جَرْيًا فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ بِدُونِ اسْتِعَانَةٍ وَلَا اقْتِبَاسٍ مِنْ كَلَامِ أَحَدِ الْمُفَسِّرِينَ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَبَادِرُ عِنْدِي ، وَسَلَكْتُ فِيهِ طَرِيقَ الِاخْتِصَارِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى التَّفْصِيلِ ، وَتَرَكْتُ مَسْأَلَةَ الْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ وَاتِّفَاقِ أُسْلُوبِهِ فِيهِمَا إِلَى مُرَاجَعَةِ كَلَامِهِمْ فِيهَا ، ثُمَّ رَاجَعْتُ بَعْضَ التَّفَاسِيرِ فَإِذَا أَنَا بِابْنِ جَرِيرٍ يَخْتَصِرُ الْقَوْلَ فِي الْآيَةِ فَيَقُولُ: أَفَلَا يَتَدَبَّرُ الْمُبَيِّتُونَ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ كِتَابَ اللهِ فَيَعْلَمُوا حُجَّةَ اللهِ عَلَيْهِمْ فِي طَاعَتِكَ وَاتِّبَاعِ أَمْرِكَ ، وَأَنَّ الَّذِي أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنَ التَّنْزِيلِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ ، لِاتِّسَاقِ مَعَانِيهِ وَائْتِلَافِ أَحْكَامِهِ ، وَتَأْيِيدِ بَعْضِهِ بَعْضًا بِالتَّصْدِيقِ ، وَشَهَادَةِ بَعْضِهِ لِبَعْضٍ بِالتَّحْقِيقِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَاخْتَلَفَتْ أَحْكَامُهُ وَتَنَاقَضَتْ مَعَانِيهِ وَأَبَانَ بَعْضُهُ عَنْ فَسَادِ بَعْضٍ اهـ .

وَبَيَّنَ الرَّازِيُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ احْتِجَاجٌ بِالْقُرْآنِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ تَثْبُتُ لَهُمْ مَا كَانُوا يَمْتَرُونَ فِيهِ مِنْ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَذَكَرَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَالُوا: إِنَّ دَلَالَةَ الْقُرْآنِ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: فَصَاحَتُهُ ، وَاشْتِمَالُهُ عَلَى أَخْبَارِ الْغُيُوبِ ، وَسَلَامَتُهُ عَنِ الِاخْتِلَافِ ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَذَكَرَ فِيهِ - أَيِ الْأَخِيرِ - ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت