قوله:"فأفوز"الجمهور على نَصْبِه في جَوَاب التَّمَنِّي، والكُوفِيُّون يزْعمون نصبه بالخلافِ، والجرميّ يزعمُ نصبه بنفس الفَاءِ.
والصحيح الأوَّل، لأن الفَاء تَعْطِف هذا المَصْدَر المؤوَّل من"أنْ"والفِعْل على مَصْدَر مُتوهِّم، لأن التَّقْدِير: يا لَيْتَ لي كَوْنَاً معهم - أو مُصَاحَبَتهم - فَفَوْزاً.
وقرأ الحسن: فأفُوزُ رفعاً على أحدِ وجهيْن:
إما الاستئناف، أي: فأنا أفوزُ.
أو عَطْفاً على"كُنْتُ"فيكون داخِلاً في حَيِّز التَّمَني أيضاً، فيكون الكَوْن معهُم، والفَوْزُ العَظيم مُتَمنين جَميِعاً، والمُرَاد بالفَوْزِ العظيم: النَّصِيب الوَافِر من الغَنِيمَة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 488 - 495} .