فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108508 من 466147

وتبع الفارسي في ذَلِكَ مُقَاتِلاً؛ مَعْنَاه: كأنه لَيْسَ من أهل [مِلَّتِكم] ، ولا مودَّة بَيْنَكُم يريد: أن المبطّئ قَالَ لمن تَخَلَّف بإذْنٍ كأن لَمْ تكُنْ بَيْنَكُم وبَيْن مُحَمَّدٍ مودَّة، فيُخْرِجَكُم إلى الجِهَادِ، فَتَفُوزُوا بما فَازَ.

[القول الثاني: إنها في مَحَلّ نَصْبٍ بالقَوْلِ، فيكون - تعالى - قد حَكَى بالقَوْلِ جملتين: جُمْلة التَّشْبيه، وجملة التَّمَنِّي، وهذا ظَاهِرٌ على قَوْلِ مُقاتِل والفَارسيٍّ: حيث زعَمَا أن الضَّمِير في"بَيْنَه"للرَّسُول - عليه الصلاة والسلام -] .

القول الثالث: أنها في مَحَلّ نَصْبٍ على الحَالِ من الضَّمِير المستَتِر في"ليقولن"كما تقول: مررْتُ بزَيْد وكأن لم يكن بينك وبينه معرفة فضلاً عن مودَّة، ونقل هذا عن الزَّجَّاج، وتَبِعَهُ أبو البَقاءِ في ذلك.

و"يا"فيها قَوْلاَن:

أحدهما: وهُوَ قول الفَارسيِّ إنها لمًجَرد، التَّنْبِيه، فلا يقدَّر مُنادى مَحْذُوف، ولذلك باشَرَت الحَرْف.

والثاني: أن المُنَادَى مَحْذُوف، تقديره: يا هؤلاء، لَيْتَنِي، وهذا الخلاف جَارٍ فيها إذا باشَرَت حَرْفاً أو فِعلاً؛ كقراء الكسائيّ {أَلاَّ يَسْجُدُواْ} [النمل: 25] وقوله: [الطويل]

ألاَ يَا اسْقِيَانِي قَبْلَ غَارَة سِنْجَال

وقوله: [البسيط]

يا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ من جَبَلٍ

على القول بفعليّة"حَبَّذَا"ولا يُفعل ذَلِكَ إلاَّ بـ"يَا"خَاصَّة، دون سائر حُرُوف النَّدَاء، لأنَّها أمُّ البَابِ، وقد كثرت مُبَاشرَتُها لـ"لَيْتَ"دون سَائِرِ الحُرُوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت