فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108448 من 466147

مَهْمَا أتيْتَ بِمَا يُخَالِفُ سَمْتَهُمْ ... أَثَّمْتَ فِيْهِمْ مَنْ يَرَاكَ مِنَ الأُمَمْ

وَتَرَكْتَ مَنْ قَدْ كانَ يَهْوَىْ قُرْبَهُمْ ... يَبْغِيْ الْهِدَايَةَ فِيْ التَّحَيُّرِ وَالْوَهَمْ

وَحَرَمْتَهُ مِنْ نَفْعِهِمْ وَتَرَكْتَ مَنْ ... حَقَّتْ رِعَايَةُ حَقِّهِ لا يُحْتَرَمُ

يَا عَابِثاً مَا أَنْتَ إِلاَّ عَابِثٌ ... فِيْ الأَرْضِ لَمْ تَرع الذِّمَامَ وَلا الذِّمَمْ

آلَيْتَ بِاللهِ الْعَظِيْمِ وَلا أَرَىْ ... بِسِوَىْ اسْمِهِ عَقْدُ الأَلِيَّةِ وَالْقَسَمْ

مَا أَنْتَ إِلاَّ فِيْ غُرُوْرٍ فَاتَّعِظْ ... أَرَضِيْتَ مِنْ إسْمِ التَّزَهُّدِ بِالْعَلَمْ

وَمِنَ الْفُتُوَّةِ بِالْكَلامِ وَبِالْمُنَىْ ... وَمِنَ الْمَعَالِمِ بِالْمَرَاسِمِ وَالرّقَمْ

مَا نِلْتَ مَجْداً يا فَتَىْ إِنْ لَمْ يَكُنْ ... لَكَ فِيْ خِلالِ الصِّدْقِ رَاسِخَةُ الْقَدَمُ

أَوْ لا فَمَا لَكَ يَوْمَ كَشْفِ السِّرِّ فِيْ ... يَوْمٍ بِهِ حُشِرَ الْوَرَىْ إِلاَّ النَّدَمْ

ومن لطائف أهل الإشارة: ما روي عن أبي عبد الله السِّجْزي رضي الله تعالى عنه: أن قائلًا قال له: لِمَ لا تلبس المرقعة؟ فقال: من النفاق أن تلبس لباس الفتيان، ولا تدخل في حمل أثقال الفتوة.

وحكي: أن جماعة من أصحاب المرقعات دخلوا على بِشْر بن الحارث الحافي فقال: يا قوم! اتقوا الله فلا تظهروا هذا الزي؛ فإنكم تعرفون به، وتكرمون له، فسكتوا كلهم، فقام شاب من بينهم فقال: الحمد لله الذي جعلنا ممن يعرف به، ويكرم له، والله لنظهرن هذا الزي حتى يكون الزي كله لله، فقال له بشر: أحسنت يا غلام؛ مثلك من يلبس المرقعة.

وقال أبو سعيد الحسن بن علي الواعظ في كتاب"الحدائق لأهل الحقائق": يقال: إن أربعة من الكبائر: لبس الصوف لطلب الدنيا، وادعاء فضل الصالحين وترك فعلهم، وذم الأغنياء والأخذ منهم، وادعاء بغض الفاسقين والعمل بمثل أعمالهم.

وأنشدوا: من الوافر

لَبِسْتَ الصُّوْفَ مَرْقُوْعا وَقُلْتَا ... أَنَا الصُّوْفيُّ لَسْتَ كَمَا زَعَمْتا

فَمَا الصوْفيُّ إِلاَّ مَنْ تَصَافا ... مِنَ الأكدَارِ وَيْحَكَ لَوْ عَقَلْتَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت