فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108442 من 466147

(ستكفى من عَدوك كل كيد ... إِذا كَاد الْعَدو فَلَا تكده)

وَأنْشد سُلْطَان الطَّرِيقَة وَإِمَام الْحَقِيقَة يُوسُف الْهَمدَانِي رَحمَه الله تَعَالَى

(دع الْمَرْء لَا تجزيه عَن سوء فعله ... سيكفيه مَا فِيهِ وَمَا هُوَ فَاعل)

وَفِي هَذَا قيل

أحسن إِلَى المحسن بإحسانه والمسيء ستكفيه إساءته

وَاعْلَم أَن الْمُسلم إِذا ظلم فَصَبر وَرجع إِلَى الله فِي

الْأَثر تَائِبًا عَمَّا بطن وَظهر متضرعا فِي الظلام وَالسحر فَإِن الله تَعَالَى ناصره وراحمه وسيهلك عَن قريب ظالمه وشاتمه

قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إياك ونار الْمُؤمن لَا تحرقك وَإِن عثر فِي كل يَوْم سبع مَرَّات فَإِن يَمِينه بيد الله إِذا شَاءَ أَن ينعشه أنعشه)

رَوَاهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ رَحمَه الله فِي كِتَابه بُسْتَان العارفين وَمعنى قَوْله ينعشه أَي يرفعهُ ويقبله وَقَالَ الْحسن وَقَتَادَة رَضِي الله عَنْهُمَا إيَّاكُمْ وأذى الْمُؤمن فَإِنَّهُ أحب لله فَأَحبهُ وَغَضب لرَبه فَغَضب الله لَهُ وَإِن الله يحوطه ويؤذي من آذاه. . ذكره الثعالبي فِي تَفْسِيره وَللَّه سُبْحَانَهُ عباد يغْضب لَهُم كَمَا يغْضب اللَّيْث الْحَرْب.

كَذَا ورد فِي الحَدِيث.

وحزب الله هم الغالبون وجند الله هم المنصورون {واصبر وَمَا صبرك إِلَّا بِاللَّه وَلَا تحزن عَلَيْهِم وَلَا تَكُ فِي ضيق مِمَّا يمكرون إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون}

وَمن كَانَ الله مَعَه لم يخف واليا وَإِن جرت عَلَيْهِ محنة كَانَ بهَا رَاضِيا لِأَنَّهُ عرف أَن لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حكما

يَقْضِيهَا ومقادير فِي خلقه يمضيها يَبْتَلِي من يَشَاء بِمَا يَشَاء فَلَيْسَ إِلَّا التَّسْلِيم وَالرِّضَا فَعَلَيْك بِالْعَمَلِ بِالطَّاعَةِ تربح الْفَوْز بِأَحْسَن البضاعة وتسهل عَلَيْك الْأَهْوَال عِنْد قيام السَّاعَة

وَاحْذَرْ أَن تسلم لَهُ خفاره أَو تكون صَاحبه وجاره وَلَو رماك بِالسَّهْمِ وَالْحِجَارَة

فَصَاحب الْقُرْآن وَالْعلم لَا يحمل المذلة والهوان وَلَا الدُّخُول فِي الرّقّ وَالصغَار بل لَا يُبَالِي بِمن عدل أَو جَار

فقد قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْمُبين {وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت