فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108417 من 466147

«بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عليها خالد بن الوليد، وفيها عمار بن ياسر، فساروا قبل القوم الذين يريدون. فلما بلغوا قريبا منهم، عرسوا، وأتاهم ذو العيينتين، فأخبرهم، فأصبحوا وقد هربوا، غير رجل أمر أهله. فجمعوا متاعهم، ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل، حتى أتى عسكر خالد، فسأل عن عمار بن ياسر، فأتاه، فقال: يا أبا اليقظان: إني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا، وإني بقيت، فهل إسلامي نافعي غدا، وإلا هربت؟ قال عمار: بل هو ينفعك فأقم، فأقام فلما أصبحوا أغار خالد، فلم يجد أحدا غير الرجل، فأخذه، وأخذ ماله. فبلغ عمارا الخبر، فأتى خالدا فقال: خل عن الرجل، فإنه قد أسلم، وإنه في أمان مني. فقال خالد: وفيم أنت تجير؟ فاستبا، وارتفعا إلى النبي

صلى الله عليه وسلم فأجاز أمان عمار، ونهاه أن يجير الثانية على أمير، فاستبا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خالد: يا رسول الله أتترك هذا العبد الأجدع يسبني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خالد: لا تسب عمارا، فإنه من سب عمارا يسبه الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله، ومن يلعن عمارا يلعنه الله» فغضب عمار، فقام فتبعه خالد فأخذ بثوبه فاعتذر إليه، فرضي عنه، فأنزل الله - عزّ وجل - قوله: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .... ومن هذا النص نفهم أن الآية في طاعة الأمراء، وأن طاعتهم واجبة، وأن عدم التقدم عليهم في أمر واجب. وقد استثنى فقهاء الحنفية حالة، وهي ما إذا أمر الأمير بأمر رأى الأكثرية فيه ضررا، فيتبع رأي الأكثرية في هذه الحالة، ذكره ابن عابدين في أول كتاب الجهاد.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ. أي: يدعون أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ.

من الوحي والقرآن وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ على رسل الله عليهم الصلاة والسلام يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ. أي: إلى ما خالف الكتاب والسنة من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هنا. وقيل الطاغوت هنا: الشيطان ممثلا بجنده وأتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت