إن ادعاء التقوى دون سلوك طريقها دعوى زائفة. إن سورة النساء التي تفصل في المحور - الذي دعا الناس إلى السير في الطريق الذي يوصل إلى التقوى - تفصل لنا في الطريق، وتوضح لنا ماهية التقوى، فالمقطع واضح الصلة بسياق السورة واضح الصلة بمحورها. ومن خلال قوله تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ندرك أن هناك صلة بين المقطع وبين الآية السابقة عليه وهي: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
فصيغة العدل الوحيدة هي هذا الدين في مصدرية الرئيسين الكتاب والسنة، وفي مصادره الفرعية الملتزمة بالكتاب والسنة والمنبثقة عنهما.
إنه من خلال أدنى نظرة إلى المقطع ندرك أن المقطع وحدة متكاملة موضوعها (الطاعة) فالآية الأولى فيه: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ