فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108383 من 466147

حين كان القرآن يصنع ذلك كله.. كان يبدأ فيقيم للجماعة المسلمة تصورها الصحيح ، ببيان شرط الإيمان وحدّ الإسلام ؛ ويربط بهذا التصور - في هذه النقطة بالذات - نظامها الأساسي ، الذي يميز وجودها من وجود الجاهلية حولها ؛ ويفردها بخصائص الأمة التي أخرجت للناس ، لتبين للناس ، وتقودهم إلى الله.. نظامها الرباني..

وهذا الدرس يتولى بيان هذا النظام الأساسي ، قائماً ومنبثقاً من التصور الإسلامي لشرط الإيمان وحدّ الإسلام!

إنه يتولى تحديد الجهة التي تتلقى منها الأمة المسلمة منهج حياتها ؛ والطريقة التي تتلقى بها ؛ والمنهج الذي تفهم به ما تتلقى ، وترد إليه ما يجدّ من مشكلات وأقضية لم يرد فيها نص وتختلف الأفهام فيها ؛ والسلطة التي تطيعها وعلة طاعتها ومصدر سلطانها.. ويقول: إن هذا هو شرط الإيمان وحدّه الإسلام..

وعندئذ يلتقي"النظام الأساسي"لهذه الأمة ؛ بالعقيدة التي تؤمن بها.. في وحدة لا تتجزأ ؛ ولا تفترق عناصرها..

وهذا هو الموضوع الخطير الذي يجلوه هذا الدرس جلاء دقيقاً كاملاً.

.وهذه هي القضية التي تبدو ، بعد مطالعة هذا الدرس ، بديهية يعجب الإنسان كيف يجادل"مسلم"فيها!

إنه يقول للأمة المسلمة: إن الرسل أرسلت لتطاع - بإذن الله - لا لمجرد الإبلاغ والإقناع:

{وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} ..

ويقول لها: إن الناس لا يؤمنون - ابتداء - إلا أن يتحاكموا إلى منهج الله ؛ ممثلاً - في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم - في أحكام الرسول. وباقياً بعده في مصدريه القرآن والسنة بالبداهة ؛ ولا يكفي أن يتحاكموا - إليه ليحسبوا مؤمنين - بل لا بد من أن يتلقوا حكمه مسلمين راضين:

{فلا وربك.. لا يومنون.. حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} .. فهذا هو شرط الإيمان وحد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت