فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108131 من 466147

وقد قال عينية بن حصْن لعمر:"إنّك لا تقسم بالسوية ولا تعدِل في القضية"فلم يُعد طعنه في حكم عمرَ كفراً منه.

ثم إنّ الإعراض عن التقاضي لدى قاضي يحكم بشريعة الإسلام قد يكون للطعن في الأحكام الإسلامية الثابت كونها حكم الله تعالى ، وذلك كفر لدخوله تحت قوله تعالى: {أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا} [النور: 50] ؛ وقد يكون لمجرّد متابعة الهوى إذا كان الحكم المخالف للشرع ملائماً لهوى المحكوم له ، وهذا فسوق وضلال ، كشأن كلّ مخالفة يخالف بها المكلّف أحكام الشريعة لاتّباع الأعْراض الدنيوية ، وقد يكون للطعن في الحاكم وظنّ الجور به إذا كان غير معصوم ، وهذا فيه مراتب بحسب التمكّن من الانتصاف من الحاكم وتقوميه ، وسيجيء بيان هذا عند قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} في سورة العقود (44) .

ومعنى {شَجَر} تداخل واختلف ولم يتبيّن فيه الإنصاف ، وأصلُه من الشَجَر لأنّه يلتفّ بعضه ببعض وتلتفّ أغصانه.

وقالوا: شجر أمرهم ، أي كان بينهم الشرّ.

والحرج: الضيق الشديد {يَجْعَلْ صدره ضَيِّقاً حَرِجاً} [الأنعام: 125] .

وتفريع قوله: {فلا وربّك لا يؤمنون} الآية على ما قبله يقتضي أنّ سبب نزول هذه الآية هو قضية الخصُومَة بين اليهودي والمنافق ، وتحاكم المنافق فيها للكاهن ، وهذا هو الذي يقتضيه نظم الكلام ، وعليه جمهور المفسّرين ، وقاله مجاهد ، وعطاء ، والشعبي.

وفي"البخاري"عن الزبير: أحسب هذه الآية نزلت في خصومة بيني وبين أحد الأنصار في شِرَاج من الحَرَّة (أي مسيل مياه جمع شَرْج بفتح فسكون وهو مسيل الماء يأتي من حرّة المدينة إلى الحوائط التي بها) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله:"اسق يا زبيرُ ثم أرسل الماء إلى جارك"فقال الأنصاري: لأنْ كانَ ابنَ عمّتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت