فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107208 من 466147

وذهب مالك والشافعي أن الجنب يمر في المسجد عابر سبيل.

قال مالك: لا تدخل الحائض المسجد، وأرخص له غيره أن تمر فيه كالجنب.

وقال ابن حنبل: إذا توضأ الجنب فلا بأس أن يجلس في المسجد.

وكذلك قال إسحاق.

والجنب هنا من أنزل في قول جماعة من العلماء دون أن يجامع ولا ينزل، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"الماء من الماء"فلا غسل عليه إلا بإنزال الماء عند جماعة من الصحابة هو قوله

علي وابن مسعود والخدري وابن عباس وأُبي بن كعب، وسعد بن أبي وقاص، ورافع بن خديج، وأبي أيوب الأنصاري.

قال غيرهم: والجنب في الآية من أنزل، أو التقى منه الختانان، وإن ينزل لأن في كلاهما الطهر عندهم، فمن أولج، ولم ينزل بمنزلة من أنزل في الحكم فكلاهما لا يقرب المسجد إلا عابري سبيل.

وإيجاب الطهر من التقاء الختانين، وإن لم ينزل قوله عامة الفقهاء، وهو قول عمر، وعثمان، وابن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، وغيرهم وهو مذهب مالك والشافعي والثوري وأهل العراق، وجماعة من الفقهاء، وقد تراترت الأخبار بإيجاب الغسل من التقاء الختانين عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ مرضى} أي: بجرح أو جُدري أو غير ذلك من الأمراض المانعة من الغسل فتيمموا.

قال مالك: المرض هنا هو المريض الذي به جراحه رخص له في التيمم.

وقيل: المريض هنا هو الذي لا يجد من يأتيه بالماء.

{أَوْ على سَفَرٍ} أي: مسافرين غير واجدين الماء وأنتم جنب فتيمموا.

قوله: {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الغآئط} أي: من قضى حاجته فلم يجد ماء فليتيمم، والغائط: ما اتسع من الأرض، وقيل: هو الموضع المنخفض المستور وكثر ذلك حتى قيل لمن قضى حاجته متغوط. قال أبو عبيدة:"أصل الغائط المكان المطمئن من الأرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت