فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107151 من 466147

إن التكليف محصور في"افعل"و"لا تفعل"، فإن شئت فعلت في"افعل"، وإن شئت لم تفعل في"لا تفعل". وإن شئت العكس ، ومعنى ذلك أن الأمانة في هذا المعنى مقصورة على ما طلبه الله من الإنسان وقت العرض. لكنها لم تتعرض للأمانات التي توجد بيننا ، والأمانة كذلك هي ما يتعلق بذمتك بحق غيرك ؛ لذلك فحين يعطي إنسان إنساناً شيئاً يصير الآخذ مؤتمناً فإن شاء أدى وإن شاء لم يؤد.

لكن هناك أمانات أخرى لم يعطها إنسان لإنسان ، وإنما أعطاها رب الإنسان لكل إنسان ، فالعلم الذي أعطاه الله للناس أمانة. فهل الذي علمك علماً وأعطاه لك وبعد ذلك قال لك: أدّه لي ، كمثل من يكون مأموناً على مال ؟ نقول للعالم: العلم ليس من عندك حتى تعطيه لغيرك وبعد ذلك يرده لك ولكن الله يجازيك عليه ثواباً وكذلك في الحلم والشجاعة ، ولا تتضح هذه المسائل بين العبد والعبد إلا في المال ، لكن في بقية الأشياء ؛ نقول لك: أنت أمين عليها أمام خالقك ، وقد أمنك ربنا على هذه الأشياء كي تؤديها إلا من لا يعلم ، فأمنك على قدرةٍ وأمرك: أعطها لمن لا يقدر ، وأمنك على علم وأوضح لك: أعطه لمن لا علم له..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت