فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107143 من 466147

وروى الترمذيّ عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَدْنَاهُمْ عِنْدهُ مَجْلِساً: إِمَامٌ عَادِلٌ ، وَأَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَهُمْ مِنْهُ مَجْلِساً إِمَامٌ جَائِرٌ ) .

وروى الحاكم والبيهقيّ بسند صحيح عن ابن أبي أوفى عن رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( إن الله تعالى مع القاضي ما لم يجر ، فإذا جار تبرأ الله منه وألزمه الشيطان ) .

قال الإمام ابن تيمية - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - في رسالته"السياسة الشرعية"بعد الخطبة: هذه الرسالة مبنية عل آية الأمراء في كتاب الله تعالى ، وهي قوله تعالى: {إِنّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} الآية .

قال العلماء: نزلت في ولاة الأمور عليهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل ، ثم قال: وإذا كانت الآية قد أوجبت أداء الأمانات إلى أهلها: والحكم بالعدل ، فهذان جماع السياسة العادلة والولاية الصالحة ، ثم قال: أما أداء الأمانات فيه نوعان:

أحدهما: الولايات وهو كان سبب نزول الآية ، فإن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم لما فتح مكة وتسلم مفاتيح الكعبة من بني شيبة وطلبها العباس ليجمع له بين سقاية الحاج وسدانة البيت فأنزل الله هذه الآية ، فرد مفاتيح الكعبة إلى بني شيبة ، فيجب على وليّ الأمر أن يولي على كل عمل من أعمال المسلمين أصلح من يجده لذلك العمل .

قال النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( من وَلِيَ من أمر المسلمين شيئاً ، فولى رجلاً وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ) . رواه الحاكم في صحيحه .

وفي رواية: ( من قلد رجلاً عملاً على عصابة ، وهو يجد في تلك العصابة أرضى منه ، فقد خان الله ورسوله وخان المؤمنين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت