فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107111 من 466147

بِهِ مِنْ الأَمَانَاتِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ كَالسَّبَبِ فَلا يَخْرُجُ وَيَكُونُ مُرَادًا مِنْ الآيَةِ قَطْعًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لا يَنْتَهِي فِي الْقُوَّةِ إلَى ذَلِكَ لأَنَّهُ قَدْ أَرَادَ غَيْرَهُ؛ وَتَكُونُ الْمُنَاسَبَةُ لِشَبَهِهِ بِهِ وَالْمُنَاسَبَةُ أَقْرَبُ إلَى الْمُشَابَهَةِ، وَلا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَفْرَادِ مَا يُنَاسِبُهُ؛ وَهَذَا الاحْتِمَالُ أَقْرَبُ؛ فَصَارَ لَفْظُ"الأَمَانَاتِ"تَتَفَاوَتُ دَلالَتُهُ عَلَى ثَلاثِ مَرَاتِبَ: إحْدَاهَا قِصَّةُ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ وَدَلالَتُهُ عَلَيْهَا قَوِيَّةٌ جِدًّا قَطْعِيَّةٌ لأَنَّ هُنَا اللَّفْظَ فِي الأَمَانَاتِ مِنْ الإِيرَادِ بَيَانُ حُكْمِ غَيْرِهِ. الثَّانِيَةُ الْمُنَاسَبَةُ وَدَلالَتُهُ عَلَيْهَا دُونَ الأُولَى وَأَقْوَى مِنْ الْعُمُومِ الْمُجَرَّدِ. الثَّالِثَةُ مَا سِوَاهُمَا مِنْ الأَمَانَاتِ وَدَلالَتُهُ عَلَيْهَا دَلالَةُ الْعُمُومِ الْمُجَرَّدِ، وَلا خِلافَ هُنَا أَنَّهُ لا يَقْتَصِرُ عَلَى السَّبَبِ لأَنَّ الْخِلافَ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ أَوْ بِخُصُوصِ السَّبَبِ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى الْعُمُومِ، وَهُنَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ وَهِيَ الْعُدُولُ عَنْ اللَّفْظِ الْمُفْرَدِ إلَى الْجَمْعِ، فَإِنَّ سَبَبَ النُّزُولِ أَمَانَةٌ وَاحِدَةٌ، فَلَوْ أُرِيدَتْ وَحْدَهَا لأَفْرَدَ اللَّفْظَ الدَّالَّ، فَلَمَّا جَمَعَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْعُمُومُ. نَعَمْ مَنْ يُنْكِرُ الْعُمُومَ مِنْ الْوَاقِفَةِ وَيَقُولُ إنَّ الْعُمُومَ لا صِيغَةَ لَهُ يَلِيقُ بِهِ التَّوَقُّفُ فِي دَلالَتِهِ عَلَى مَا سِوَى السَّبَبِ فَلا يَلِيقُ بِهِ التَّوَقُّفُ فِيهِ لأَنَّ دَلالَتَهُ عَلَيْهِ لا مِنْ جِهَةِ الْعُمُومِ بَلْ لِدَلالَةِ الْجَوَابِ عَلَى السُّؤَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت