فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107107 من 466147

(الْوَجْهُ الثَّالِثُ) : أَحْوَالُ سَبَبِ الْعُمُومِ الْوَارِدِ عَلَيْهِ وَدُخُولِ مَا بِهِ الْمُنَاسَبَةُ، أَمَّا دُخُولُ السَّبَبِ فَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ قَطْعِيٌّ لأَنَّ الْعَامَّ يَدُلُّ عَلَيْهِ بِطَرِيقَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْعُمُومُ، وَالثَّانِي كَوْنُهُ وَارِدًا لِبَيَانِ حُكْمِهِ. وَلِذَلِكَ رَدَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى مَنْ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ} أَنَّ الْفِرَاشَ الزَّوْجَةُ. وَقَالَ: إنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا هُوَ وَارِدٌ فِي أَمَةٍ وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فِي قَضِيَّةِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، وَلِذَلِكَ لَمَّا بَالَغَ فِي أَنَّهُ لا يَجُوزُ إخْرَاجُ السَّبَبِ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ يَقُولُ الْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لا بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَهُ. وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ وَمَذْهَبِ غَيْرِهِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ سَبَبَ النُّزُولِ لا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ. قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: وَهَذَا عِنْدِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إذَا دَلَّتْ قَرَائِنُ حَالِيَّةٌ أَوْ مَقَالِيَّةٌ عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ يَشْمَلُهُ بِطَرِيقِ الْوَضْعِ لا مَحَالَةَ وَإِلا فَقَدْ تَنَازَعَ الْخَصْمُ فِي دُخُولِهِ وَضْعًا تَحْتَ اللَّفْظِ الْعَامِّ وَيَدَّعِي أَنَّهُ يَقْصِدُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْعَامِّ إخْرَاجَ السَّبَبِ وَبَيَانَ أَنَّهُ لَيْسَ دَاخِلا فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ فَإِنَّ لِلْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَقُولُوا فِي حَدِيثِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ: إنَّ قَوْلَهُ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَإِنْ كَانَ وَارِدًا فِي أَمَةٍ فَهُوَ وَارِدٌ لِبَيَانِ حُكْمِ ذَلِكَ الْوَلَدِ، وَبَيَانُ حُكْمِهِ إمَّا بِالثُّبُوتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت