فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104854 من 466147

33 - {وَلِكُلٍّ} إنسان {جَعَلْنَا مَوَالِيَ} ؛ أي: أولياء وأقارب ورثة يرثون {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} ؛ أي: يرثون من المال الذي تركه الوالدان والأقربون إن ماتوا، فيكون الوالدان والأقربون موروثين لا وارثين، وقوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} ؛ مبتدأ خبره {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} ؛ أي: والحلفاء الذين عقدتم لهم عقد الحلف والنصرة وصافحت أيمانكم أيمانهم عند العقد، فآتوهم وأعطوهم الآن؛ أي: في صدر الإِسلام نصيبهم وحظهم الذي تعطونهم في الجاهلية وهو السدس، وكان الحليف في الجاهلية يرث السدس من مال حليفه فنسخ بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} وهذا التفسير مرويٌّ عن ابن عباس. وقيل معنى الآية: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ} ؛ أي: ولكل من الرجال الذين لهم نصيبٌ مما اكتسبوا، ومن النساء اللاتي لهن نصيب مما اكتسبن جعلنا موالي مما ترك؛ أي: أقارب وأولياء لهم حق الولاية على ما يتركونه من كسبهم ومالهم ويرثونه منهم، ثم بيَّن هؤلاء الموالي فقال: {الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} ؛ أي: أولئك الموالي الذين يرثون كلًّا من الفريقين هم الوالدان والأقربون والأزواج، الذين عقدت لهم أيمانكم؛ أي: إن هؤلاء الموالي هم جميع الورثة، من الأصول والفروع والحواشي والأزواج الذين عقدت أيمانكم، فإن كلًّا من الزوجين له حق الإرث بالعقد، والمتعارف عند الناس في العقد أن يكون المصافحة باليدين، قاله أبو مسلم الأصفهاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت