فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104855 من 466147

{فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} ؛ أي: فأعطوهم هؤلاء الموالي نصيبهم المقدر لهم، ولا تنقصوهم منه شيئًا، وقيل: إن لفظة كل واقعة على تركة، ومما ترك بيان لـ (كل) ، والمعنى: ولكل تركة كائنة مما ترك الوالدان والأقربون، ومما ترك الزوج والزوجة الذين عقدت أيمانكم جعلنا موالي وورثة متفاوتة في الدرجة، يلونها ويحرزون منها أنصبائهم بحسب استحقاقهم، فالمراد بالذين عقدت أيمانكم الأزواج والزوجات، فالنكاح يسمى عقدًا، وهو قول أبي مسلم الأصفهاني.

ويصح أن تكون جملة جعلنا موالي صفة لكل، والضمير الراجع إليه محذوف، والكلام مبتدأ وخبر، والمعنى حينئذ: ولكل قوم جعلناهم وارثًا نصيب معين مغاير لنصيب قوم آخرين، مما ترك المورثون، فآتوهم نصيبهم من الميراث.

وقيل: المراد من قوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} الحلفاء، وبقوله: {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} النصرة والنصيحة والمصافاة في العشرة، فقوله: {وَالَّذِينَ} مبتدأ متضمن معنى الشرط، خبره {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} ، وعلى هذه الوجوه فليست الآية منسوخة، بخلاف ما لو حمل الذين عقدت أيمانكم على الحلفاء في الجاهلية، وقوله: {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} على الميراث وهو السدس، فالآية حينئذ منسوخة بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} ، وكذا لو حمل على مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو على الأبناء الأدعياء.

{إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى: {كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} من أعمالكم وغيرها {شَهِيدًا} ؛ أي: مطلعًا عالمًا بها، فهو عالم الغيب والشهادة؛ أي: إن الله رقيب شاهد على تصرفاتكم في التركة وغيرها، فلا يطمعنَّ من بيده المال أن يأكل من نصيب أحد الورثة شيئًا، سواء أكان ذكرًا أم أنثى، كبيرًا أم صغيرًا، وجاءت هذه الآية لمنع طمع بعض الوارثين في نصيب بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت