فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103313 من 466147

ثم وسع الأمر على عبادة فقال: {ومن لم يستطع منكم طولاً} فضلاً في المال وسعة ومنه الطول في الجسم لأنه زيادة فيه كما أن القصر قصور فيه ونقصان . و {أن ينكح} متعلق ب {طولاً} يقال: طال على الأمر إذا غلبه فتمكن من فعله . والمحصنات ههنا الحرائر ، والمعنى ومن لم يقدر على نكاح الحرة فلينكح من الإماء التي ملكتها أيمانكم . قال ابن عباس: يريد جارية أخيك فإنّ الإنسان لا يجوز له أن يتزوّج بجارية نفسه والفتيات المملوكات . تقول العرب للأمة فتاة وللعبد فتى . عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يقولن أحدكم عبدي ولكن ليقل فتاي وفتاتي"وقال الشافعي: إنّ الله تعالى شرط في نكاح الإماء ثلاث شرائط: اثنتان في الناكح الأولى فقد طول الحرة وهو عبارة عن عدم ما ينكح به الحرة كما يقول الرجل: لا أستطيع أن أحج إذا كان لا يجد ما يحج به . فإذا كان كذلك جاز له التزوّج بالأمة لأنّ العادة في الإماء تخفيف مهورهن ونفقتهن لاشتغالهن بخدمة ساداتهن . والثانية خشية العنت كما يجيء في آخر الآية . والثالثة في المنكوحة وهي أن تكون الأمة لمسلم ومع ذلك تكون مؤمنة لا كافرة لقوله: {من فتياتكم المؤمنات} فالقيد الأول مستفاد من قوله: {من فتياتكم} أي من فتيات المسلمين لا من فتيات غيركم وهم المخالفون في الدين ، والقيد الثاني من وصف الفتيات بالمؤمنات . أما فائدة القيد الأول فهي أن الولد تابع للأم في الحرية والرق ، وحينئذٍ يعلق الولد رقيقاً على ملك الكافر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت