فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103299 من 466147

وأما عدم اشتراط التربية فلقوله: {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} علق رفع الجناح بمجرد عدم الدخول ، وهذا يقتضي أن السبب لحصول الجناح هو مجرد الدخول . وذهب جمع من الصحابة أن أم المرأة إنما تحرم بالدخول بالبنت كما أن الربيبية إنما تحرم بالدخول بأمها وهو قول علي وزيد وابن عمر وابن الزبير وجابر وأظهر الروايات عن ابن عباس . وحجتهم أنه تعالى ذكر جملتين وهو قوله: {وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم} ثم ذكر شرطاً وهو قوله: {من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} فوجب أن يكون ذلك الشرط معتبراً في الجملتين معاً . وأما الأكثرون من الصحابة والتابعين فعلى أن قوله: {وأمهات نسائكم} جملة مستقلة بنفسها ولم يدل دليل على عود ذلك الشرط إليه إذ الظاهر تعلق الشرط بالثانية ، وإذا تعلق الشرط بالثانية أو تعلق بإحدى الجمليتين فلا حاجة إلى تعليقه بأخرى . وأيضاً عود الشرط إلى الجملة الأولى وحدها باطل بالإجماع وكذا عودة إليهما معاً ، لأنّ معنى"من"مع الأولى البيان ، ومعناها مع الثانية ابتداء الغاية ، واستعمال اللفظ المشترك في مفهومية معاً غير جائز . نعم لو جعل"من"للاتصال كقوله: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة: 71] أمكن اعتبار الاتصال في النساء والربائب معاً ، فأمهات النساء متصلات بالنساء لأنهن أمهاتهن ، كما أن الربائب متصلات بأمهاتهن لأنهن بناتهن . إلاّ أن هذا التفسير فيه خلل من جهة اللفظ ومن جهة المعنى . أما اللفظ فلأن قوله: {وأمهات نسائكم} وكذا ربائبكم يكون حينئذٍ مبتدأ وقوله {من نسائكم} خبراً ويقع بين المعطوفات فاصلة لأن قوله: {وحلائل أبنائكم} وما بعده معطوف على فاعل {حرمت} . وأما من جهة المعنى فلأن الحكم بالاتصال والاتحاد يقتضي التحليل لا التحريم ظاهراً . ومما يدل على أن الجملة الأولى مرسلة ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت