فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103280 من 466147

إذن فالذي يملك لا بد أن يجعل نفسه من الأهل ، وبذلك يزيد الحق سبحانه وتعالى من أبواب تصفية الرق ، وأوضح: فإن لم يُدخل واحد منكم مَن يملكه في هذه المصافي فسوف يبقيه رقيقاً ، وإذن فعليه أن يعطمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس ولا يكلفه ما لا يطيق ، فإن كلفه ما لا يطيق فيدك بيده. وعندما يوجد معك إنسان تلبسه من لبسك وتطعمه من أكلك ، وعندما يعمل عملاً يصعب عليه فأنت تساعده ، فأي معاملة هذه ؟ إنها معاملة أهل.

انظر كم مسألة يعالجها الحق: يعالج طالب الزواج ويعالج المملوكة ، ويعالج السادة ، إنه تشريع ربّ الجميع. فلا يشرع لواحد على حساب آخر. وما دامت ملك يمين ولها سيّد فهذا السيد له مصالح لا بد أن تستأذنه ، فقد لا يستطيع أن يستغني عنها لأنها تخدمه ، فقال: {بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} ، لكن في المهور قال:

{فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} فالأمة تنكح بإذن من يملكها كي يعرف أن هناك من دخل شريكا له في العملية ويأخذ البضع وهو الزوج ، وحين يُستأذن السيد ويزوّجها فهو يعلم أنها لم تعد له ، وبذلك لن يأخذها أحد من خلف ظهره ، وهو بالاستئذان والتزويج يرتب نفسه على أن البضع قد أغلق بالنسبة له ، وبقيت له ملكية الرقبة. أما ملك البضع فهو للزوج.

{وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} فإياكم أن تقولوا: هذه مملوكة يمين وأي شيء يرضيها ويكفيها ، لا. فلها مهر بالمعروف أي بالمتعارف الذي يعطيها ميزان الكرامة في البيئة ، {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} وقلنا: إن المحصنة هي العفيفة ، {غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} والمسافحة ؛ هي من تمارس وتزاول عملية الزنا ، ويسمونها:

امرأة عامة ، ومتخذات أخدان: أي يتخذن عشاقا وأخدانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت