فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103215 من 466147

[أحدها] أنها تنفى عنه والثاني: لا تنفى عنه مطلقًا. [وهو قول علي وفقهاء المدينة] والثالث: أنها تنفى نصف سنة وهو نفي نصف الحرة. وهذا الخلاف في مذهب الشافعي ، وأما أبو حنيفة فعنده أن النفي تعزير ليس من تمام الحد ، وإنما هو رأي الإمام ، إن شاء فعله وإن شاء تركه في حق الرجال والنساء ، وعند مالك أن النفي إنما هو على الرجال ، وأما النساء فلا ؛ لأن ذلك مضاد لصيانتهن ، [وما ورد شيء من النفي في الرجال ولا في النساء نعم حديث عُبَادَة وحديث أبي هريرة] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وبإقامة الحد عليه ، رواه البخاري ، و [كل] ذلك مخصوص بالمعنى ، وهو أن المقصود من النفي الصون وذلك مفقود في نفي النساء والله أعلم.

والثاني: أن الأمة إذا زنت تُجلد خمسين بعد الإحصان ، وتضرب [قبله] تأديبا غير محدود بعدد محصور ، وقد تقدم ما رواه ابن جرير عن سعيد بن جبير: أنها لا تضرب قبل الإحصان ، وإن أراد نفيه فيكون مذهبًا بالتأويل وإلا فهو كالقول الثاني.

القول الآخر: أنها تجلد قبل الإحصان مائة وبعده خمسين ، كما هو المشهور عن داود ، و [هو] أضعف الأقوال: أنها تجلد قبل الإحصان خمسين وترجم بعده ، وهو قول أبي ثور ، وهو ضعيف أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

وقوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} أي: إنما يباح نكاح الإماء بالشروط المتقدمة لمن خاف على نفسه الوقوع في الزنا ، وشق عليه الصبر عن الجماع ، وعنت بسبب ذلك [كله ، فحينئذ يتزوج الأمة ، وإن ترك تزوج الأمة] وجاهد نفسه في الكف عن الزنا ، فهو خير له ؛ لأنه إذا تزوجها

جاء أولاده أرقاء لسيدها إلا أن يكون الزوج عربيا فلا تكون أولاده منها أرقاء في قول قديم للشافعي ، ولهذا قال: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت