فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103204 من 466147

والأمر عندنا أن الأَمَة إذا زنت وقد أحصنت مجلودة بكتاب الله ، وإذا زنت ولم تحصن مجلودةٌ بحديث النبيّ صلى الله عليه وسلم ولا رجم عليها ؛ لأن الرجم لا يتنصّف.

قال أبو عمر: ظاهر قولِ الله عز وجل يقتضي ألاّ حدّ على أَمَة وإن كانت مسلمة إلا بعد التزويج ، ثم جاءت السنّة بجلدها وإن لم تحصن ، فكان ذلك زيادة بيان.

قلت: ظَهْر المؤمن حِمًى لا يُستباح إلا بيقين ، ولا يقين مع الاختلاف ، لولا ما جاء في صحيح السُّنّة من الجلد في ذلك. والله أعلم.

وقال أبو ثَوْر فيما ذكر ابن المنذِر: وإن كانوا اختلفوا في رجمهما فإنهما يُرجمان إذا كانا محصنَيْن ، وإن كان إجماعٌ فالإجماع أوْلى.

واختلف العلماء فيمن يُقيم الحدَّ عليهما ؛ فقال ابن شهاب: مضت السّنّة أن يَحُدَّ العبدَ والأَمَة أهلوهم في الزنى ، إلا أن يُرفع أمرهم إلى السلطان فليس لأحد أن يفتات عليه ؛ وهو مقتضى قوله عليه السلام:"إذا زنت أَمَةُ أحدِكم فلْيحدها الحَدّ"وقال عليّ رضي الله عنه في خطبته: يا أيها الناس ، أقِيموا على أرِقّائكم الحدّ ، من أحصن منهم ومن لم يحصِن ، فإن أَمَةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها ، فإذا هي حديث عهد بنفاس ، فخشِيت إن أنا جلدتها أن أقتلها ، فذكرت ذلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"أحسنت"أخرجه مسلم موقوفاً عن عليّ.

وأسنده النسائي وقال فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم من أحصن منهم ومن لم يحصن"وهذا نص في إقامة السادة الحدودَ على المماليك من أحصن منهم ومن لم يحصن.

قال مالك رضي الله عنه: يَحُدّ المولى عبده في الزنى وشرب الخمر والقذف إذا شهد عنده الشهود بذلك ، ولا يقطعه في السرقة ، وإنما يقطعه الإمام ؛ وهو قول الليث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت