فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 2579

شرعيًا [1]

والعاشرُ: أن يكونَ أحدُهما إثباتًا والأخرُ نَفْيًا، فالإثباتُ أوْلى؛ لأن مع المُثبِتِ زيادةَ حكم ليست [2] مع النافي.

والحاديَ عشرَ: أن يكونَ أحدُ الخَبَريْنِ مُتأخرًا، فيكونُ أوْلى؛ لأنه أحدَثُ الأمرَيْنِ، وقد قال ابنُ عباس-رضي الله عنه-: كنا نَأخُذُ من أوامرِ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالأحدَثِ فالأحدَثِ [3] .

(1) أي: أن يكون أحد الخبرين ناقلًا عن حكم الأصل والبراءة، والآخر مقررًا ومبقيًا لمقتضاهما، فيقدم الناقل، لأنه يفيد حكمًا شرعيًا ليس موجودًا في الآخر. انظر"منهاج الوصول"مع شرحه"نهاية السول"4/ 501، و"البحر المحيط"6/ 169، و"شرح الكوكب المنير"4/ 687، و"التمهيد"3/ 209.

(2) في الأصل:"ليس".

(3) هو طرف من حديث، وليس في شيء من رواياته:"كنا نأخذ"، وإنما الذي فيها:"كانوا يأخذون"، أو"كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذون"، أو"إنما يؤخذ بالآخر فالآخر"، أو ما شاكلها. والصحيح: أنه مدرج من قول الزهري في حديث ابن عباس كما سيتبين ذلك من تخريجه.

وقد أخرجه مالك 1/ 294، والشافعي 1/ 271، وعبد بن حميد (648) ، والدارمي 2/ 9، ومسلم (1113) ، والطبري في"تهذيب الآثار"1/ 101 و 101 - 102 و102، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 64، وابن حبان (3003) و (3563) و (3564) ، والبيهقي في"السنن"4/ 245، وفي"الدلائل"5/ 21، والبغوي في"شرح السنة" (1766) من طرق عن ابن شهاب الزهرفي، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكَدِيد، ثم أفطر، وكان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت