فصلٌ
ويقبلُ في الجرح قولُ الواحد ولا يعتبر العدد.
هذا قياسُ قولِه في التعديل: إنه يقبلُ فيه قولُ الواحدِ.
قال أبو زُرْعَة: سمعت أحمدَ بنَ حنبل يقول: مالكُ بنُ أنس إذا روى عن رجلٍ لا يُعرَفُ فهو حُجَّةٌ.
وقال إسماعيلُ بن سعيد الشَّالنجي [1] : قلت لأحمد: تعديلُ الرجلِ الواحدِ إذا كان مشهورًا بالصَّلاح؟ [قال] [2] : يُقبَل، وظاهرُ هذا أنَّ تعديلَ الواحدِ مقبولٌ.
وقال أحمدُ أيضًا في رواية الأثرم: إذا روى الحديثَ عبدُ الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حُجَّة.
وروى مُهنّا عن أحمد ما يدلُّ على أنَّ روايةَ العدلِ عن غيرِه لا تكونُ تعديلًا لمن روى عنه. قال: وسألت أحمد عن رباح بن عبيد الله بن عاصم [3] بن عمر بن الخطاب، فقال: مدنيٌّ روى عنه عبدُ الرزاق. قلت:
(1) هو أبو إسحاق، ذكره أبو بكر الخلال فقال: عنده مسائل كثيرة، ما أحسب أنَّ أحدًا من أصحاب أبي عبد الله روى عنه أحسن مما روى هذا، ولا أشبع، ولا أكثر مسائل منه. وكان عالمًا بالرأي كبير القدر عندهم، معروفًا."طبقات الحنابلة"1/ 104.
(2) ليست في الأصل، انظر"العدة"3/ 935.
(3) هكذا في الأصل -نقلًا عن العدة- وهو رباح بن عبيد الله بن عمر العمري انظر"الجرح والتعديل"3/ 490،"المجروحين"لابن حبان 1/ 299،"الكامل"لابن عدي 3/ 172.