فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 2579

وعلَّةُ السائل لا تتعدى، وهو ممن يقولُ: إن الواقفةَ ليست بعلةِ، ومَنْ قال: هي عِلة، يقول: المُتعديةُ اولى منها.

ومما تترجَّح به علَتُنا أَيضًا: أَنَّ الطلاقَ سابقٌ للظهارِ، لأَنَّه كان موجودًا قَبْلَ الشَّرْعِ، والظهارُ ثَبَتَ حُكْمُهُ في الشَرْعِ [1] ، والله أَعلم.

فصل من القَلْبِ أيضًا

واعلم أن القَلْبَ على ثلانةِ أضْرُبٍ.

قَلْب بحُكْمِ مَقْصودٍ. مثالهُ: أن يستدل أصحابُنا وأصحابُ الشافعيُّ في بيع الفضولي وأنه باطل، لأنه عَقْد على مِلْكِ العَيْنِ بغيرِ ولايةٍ ولا نِيابةٍ فلم يَنْعَقِدْ كما ساغ ملْكهُ لِغَيرِهِ أو لِنَفْسهِ اتّفاقًا منه على إذْنِه بأنْ يقولَ: ابْتَعتُ عَبْدَ زيْدٍ هذا بمئةٍ [2] .

فيقول الحنفيُّ: أقلِبُ فأقولُ: فلم يَبْطُلْ لِعَدَمِ الإذْنِ كالشراء. فالجوابُ عنه: الجوابُ عن العِلَلِ المبتدأةِ كيف جاء الإفسادُ وعلى أَيِّ وَجْهٍ تأتى، والذي يكثر من الأجوبةِ فيه أن يقولَ: هذه الأوصافُ لا تؤثرُ في حُكْمِ القَلْبِ، فإنّك لو قُلْتَ: عَقْد فلم يَبْطُلْ لِعَدمِ الإذْنِ. لم يَنْتَقِضْ عليك بشيءٍ.

(1) "التمهيد"4/ 214.

(2) انظر:"رحمة الأمة": 267 والمسائل الفقهية من كتاب"الروايتين والوجهين"لأبي يعلى 1/ 352. و"الكوكب المنير"4/ 332 و"ايثار الإنصاف": 305 و"شرح مختصر الروضة"3/ 526 و"المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف"11/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت