فصل
في البيانِ
وهو إخراجُ المعنى، أو نقول: إظهارُ المعنى بلفظٍ غيرِ ملتبِسٍ ولا مشتبهٍ، أو نقول: منفصلًا عما يَلْتَبِسُ به ويَشْتَبِهُ [1] .
وهو في اللغة من القَطْعِ والفَصْلِ، يقال: بأنَ منه: إذا انقطعَ، قال - صلى الله عليه وسلم:"ما ابِينَ من حَى، فهو مَيْت" [2] ، وقال الشاعر:
بأنَ الخَلِيطُ ولو طُووِعْتُ [3] ما بانا [4]
(1) "العدة"1/ 100.
(2) أخرجه أحمد 5/ 218، والدارمي 2/ 93، وأبو داود (2858) ، والترمذي (1480) ، والحاكم 4/ 123 - 124، والبيهقي 9/ 245 من حديث أبي واقد الليثي. ولفظه: كان الناس في الجاهلية قبل الِإسلام يجبون أسنمة الِإبل، ويقطعون أليات الغنم، فيأكلونها، ويحملون منها الودك، فلما قدم - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن ذلك، فقال:"ما قطع من البهيمة وهي حية، فهو ميت". ورواية أبي داود مختصرة بلفظ:"ما قطع من البهيمة وهي حية، فهوميت".
وأخرجه ابن ماجه (3216) ، والحاكم 4/ 124 من حديث ابن عمر. ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما قطع من البهيمة وهي حية، فهو ميت".
(3) في الأصل:"طوعت"وهو خطأ، وما أثبته هو الرواية، وهو من الفعل"طاوع".
(4) صدر بيت لجرير، عجزه: =