فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2579

فصل

لا يصحُّ الاستثناءُ المنفصلُ، بل من شرْطِه الاتصالُ، فإذا انقطعَ لم يَعمَل [1] .

به قال الفقهاءُ والمتكلمون وأهلُ اللُّغة [2] .

وقد حكى شيخُنا عن أحمدَ اختلافَ الرواية [3] ، وليس يظهرُ من ذلك ما يوجبُ اختلافًا؛ لأنه سهَّلَ ذلك في اليمين إذا سكتَ قليلًا، ثم قال: إن شاءَ اللهُ. وهذا يجبُ أن يكونَ محمولًا على يسير لايُعدُّ في الكلامِ فصلًا ولا قطعًا.

وكلامُه الظاهرُ، وقولُ الخرقي يدلُّ على أنه لا يصحُّ إلا متصلًا [4] ، وهو الصحيحُ عند مشايخنا [5] .

وحُكي عن ابن عباس أنه يصحُّ الاستثناءُ وإن كان منقطعًا، وعنه: أنه قدَّره بسنةٍ [6] . وحُكيَ عن الحسن [7] : أنَّه يصحُّ ما دامَ في المجلس [8] .

(1) أي لم يعمل الاستثناء عمله."العدة"2/ 660.

(2) "العدة"2/ 660، و"المسوَّدة": 152 - 153، و"التمهيد"2/ 73، و"شرح الكوكب المنير"3/ 297، و"البرهان"1/ 385، و"المستصفى"2/ 165، و"التبصرة": 162، و"شرح تنقيح الفصول":242.

(3) اختلفت الروايةُ عن أحمد في صحةِ الاستثناء في اليمين:

ففي رواية: أنَّه إذا حلفَ، وسكتَ قليلًا، ثم قال: إن شاء الله، فله استثناؤه، لأنه يكفِّر.

وفي رواية: أنَّه لا يصحُّ الاستثناء إذا كان بينه وبين اليمين فصلٌ.

وحُمِلت الرواية بجواز الاستثناء، إذا كان الفصل بزمان يسير, وما دام في المجلس."العدة"2/ 660 - 661.

(4) انظر قول الخرقي في"المختصر": 217.

(5) "العدة"2/ 661.

(6) "العدة"2/ 661، و"المسودة": 152.

(7) هو الحسن بن يسار, أبوسعيد البصري، من كبار التابعين وأشهرهم علمًا وزهدًا وورعًا وعبادةً، توفي سنة (هـ110) ."حلية الأولياء"2/ 131، و"شذرات الذهب"1/ 136.

(8) "المسودة": 152 - 153، و"شرح الكوكب المنير"3/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت