فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 2579

أمَرْتُكم بأمرٍ، فأتوا منه ما استطعْتُم" [1] ."

وأمّا إذا كانَ وحدَه تعيَّنَ، فليس [2] إذا تعيَّنَ بالوحدةِ، لم يجبِ الاجتهادُ عندَ اجتماع غيرِه معَه؛ بدليلِ الأدلَّةِ والبَيِّناتِ إذا تعارضَتْ، فإنَّ الآياتِ والأخبارَ والبيناتِ يجبُ الاجتهاد للعملِ عندَ تقابلِها؛ إمّا للجمع، أو الأخذِ بالأخصِّ بالحكمِ وإسقاطِ غيرِه، وحكمُ الأَشخاصِ كذلك؛ ولأنَّ الواحدَ ما يخلو من اجتهادٍ في النَّظرِ إلى أحوالِه وخلاله التي تحصُلُ معَها الثقةُ إلى فتواهُ.

وأمّا دعوى المشقَّةِ في ذلكَ، فبعيدٌ، لأنَّ المشقَّةَ إنَّما حَصَلَتْ في بابِ تحصيلِ العلومِ الصالحةِ للاجتهادِ، لأنَّها بعيدةُ القعرِ، كثيرةٌ صعبةٌ، تقطعُ الزمانَ على أربابِ الأَشغالِ، فأمّا تميزُ ما بينَ شخصينِ؛ فإنَّ ذلك يحصلُ بالسَّماع مِن أهلِ الخبرةِ بذلكِ.

فصل

لا يجوزُ خلوّ عصرٍ من الأعصارِ مِن مجتهدٍ يجوزُ للعاميِّ تقليدُه، ويجوزُ أنْ يُولَّى القضاءَ خلافًا لبعضِ المُحْدَثينَ في قولِهم: لمْ يبقَ في عصرِنا مجتهدٌ [3] .

(1) تقدم تخريجه 2/ 548.

(2) في الأصل:"وليس".

(3) انظر"المسودة" (472) و"الإحكام"للآمدي 4/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت