فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2579

فصلٌ

في القول في تأخير البيان

لا يختلفُ العلماءُ: أنَّه لا يجوزُ تأخيرُ البيانِ عن وقتِ الحاجةِ، ولا يختلفونَ أيضًا: أنَّه يجوزُ تقديمُه على الفعلِ، فإنَّه لو أخَّرَ المكلَّفُ الفعلَ إهمالًا وإغفالًا، لم يمنع ذلكَ من تقديمِ البيانِ على الفعلِ [1] المؤخَّر عن وقتِه.

واختلفوا في جوازِ تأخيرهِ عن وقتِ الخطابِ إلى وقتِ الحاجَةِ، فاختلفَ أصحابُنا على وجهينِ [2] حسب اختلافِ كلامِ أحمدَ رضي الله عنه:

فذهبَ ابنُ حامدٍ إلى جوازِ تأخيرِه، وهو ظاهرُ كلامِ أحمد.

وذهبَ أبو بكر عبد العزيز وأبو الحسنِ التميمي إلى المنعِ من تأخيرِ البيانِ، وقالَ أبو الحسن: لا يختلفُ المسطورُ [3] من كلامِ أحمدَ، أنَّه لا يجوزُ تأخيرُ البيانِ، ولم يفصِّل أصحابنا.

وبالأوَّلِ من المذهبين -وهو جوازُ تأخيرِه عن وقتِ النُّطقِ إلى وقتِ الحاجةِ- قال جمهورُ الفقهاءِ: جماعةٌ من أصحاب

(1) في الأصل:"فعل".

(2) انظر الوجهين في مذهب أحمد في:"العدة"3/ 725، و"التمهيد"2/ 295 - 291، و"المسوَّدة" (178 - 179) ، و"شرح الكوكب المنير"3/ 453، و"شرح مختصر الروضة"2/ 688.

(3) في الأصل:"السطور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت